منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠١ - الاعراب
و قوله ٧ على حدّ شوكتهم ظرف مستقرّ حال من ضمير المجلبون و إضافة حدّ إلى شوكتهم لاميّة على رواية حدّ بالحاء و بمعنى في على روايته بالجيم كما هو غير خفيّ.
و الهاء في قوله ٧ و ها هم هؤلاء للتّنبيه و هى تدخل الجمل و تدخل في جميع المفردات أسماء الاشارة نحو هذا و هاتا و هؤلاء و كثيرا ما يفصل بينها و بين اسم الاشارة بالقسم نحو ها اللّه ذا و بالضمير المرفوع المنفصل نحو ها أنتم اولاء و بغيرهما قليلا نحو قولهم هذا لها ها و ذا ليا أى و هذا ليا.
و ذهب الخليل إلى أنّ هاء المقدّمة في جميع ذلك كانت متّصلة باسم الاشارة أى كان القياس اللّه هذا، و أنتم هؤلاء، و الدّليل على أنّه فصل حرف التنبيه عن اسم الاشارة ما حكى أبو الخطاب عمّن يوثّق به هذا أنا أفعل في موضع ها أنا ذا أفعل، و حدّث يونس هذا أنت تقول ذا.
و جوّز بعضهم أن يكون هاء المقدّمة في نحو ها أنت ذا تفعل غير منويّ دخولها على ذا استدلالا بقوله تعالى ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ^ و لو كانت هي الّتي كانت مع اسم الاشارة لم تعد بعد أنتم.
قال نجم الأئمة و يجوز أن يعتذر للخليل بأنّ تلك الاعادة للبعد بينهما كما اعيد في «فلا تحسبنّهم» بعد قوله «فلا تحسبنّ الّذين يبخلون» و أيضا قوله «ثمّ أنتم هؤلاء تقتلون» دليل على أنّ المقدّم «في ها أنتم اولاء» هو الّذي كان مع اسم الاشارة، و لو كان في صدر الجملة من الأصل لجاز من غير اسم اشارة ها أنت زيد.
و ما حكى الزمخشري من قولهم ها أن زيدا منطلق، و ها أنا أفعل كذا مما لم أعثر له على شاهد فالأولى أن نقول ها التنبيه مختصّ باسم الاشارة، و قد يفصل منه كما مرّ و لم يثبت دخوله في غيره.
و قال نجم الأئمة أيضا و اعلم انّه ليس المراد من قولك ها أنا ذا أفعل أن تعرّف المخاطب نفسك و أن تعلمه أنت لست غيرك لأنّ هذا محال بل المعنى فيه و في ها أنت ذا تقول و ها هو ذا يفعل استغراب وقوع مضمون ذلك الفعل المذكور بعد اسم الاشارة