منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٤ - الترجمة
(عنه و تركا الحقّ و هما يبصرانه) أى عدلا عن القرآن و عن حكمه الحقّ الّذي هو خلافته مع علمهما و معرفتهما بحقيته كما عرفت تفصيل ذلك كلّه في شرح الخطبة الخامسة و الثلاثين.
و الحاصل أنّهما تركا الحقّ عمدا عن علم لا عن جهل و لم يكن ذلك فتنة منهما بل كان بنائهما من أوّل الأمر على ذلك (و كان الجور) و الحيف في الحكم (هواهما و الاعوجاج) عن الحقّ و الانحراف عن الدّين (رأيهما) و في بعض النسخ دأبهما و هو أولى أى لم يكن ذلك أوّل حيفهما بل كان ديدنا و عادة لهما و شيمة طبعت عليها قلوبهما.
ثمّ أجاب عمّا نقموا عليه من إنكاره التحكيم بعد رضاه به بقوله (و قد سبق استثناؤنا عليهما في الحكم بالعدل و العمل بالحقّ سوء رأيهما و جور حكمهما) أراد به ما كان شرطه على الحكمين حين عزموا على التحكيم أن يحكما بما حكم القرآن و بما أنزل اللّه فيه من فاتحته إلى خاتمته و إلّا فلا ينفذ حكمهما فيه و في أصحابه، فقد قدّم ٧ إليهما أن لا يعملا برأيهما و هواهما و لا يحكما بشيء من تلقاء أنفسهم الأمّارة بالسوء.
(و الثقة في أيدينا لأنفسنا) أى إنّا على برهان و ثقة من امورنا و ليس يلازم لنا اتباع حكمهما (حين خالفا سبيل الحقّ) و انحرفا عن سواء السبيل (و أتيا بما لا يعرف) أى لا يصدق به (من معكوس الحكم) يعني أنهما نبذا كتاب اللّه وراء ظهورهم و خالفاه و حكما بعكس حكم الكتاب و قد استحقّا به اللّؤم و العقاب يوم الحساب
الترجمة
از جمله كلام فصاحت نظام آن امام ٧ است در ذكر أمر حكمين كه خطاب فرموده بان خوارج نهروان را در مقام اجتماع با ايشان مىفرمايد:
پس متّفق شد رأى رؤساء و أشراف شما بر اين كه اختيار كردند دو مرد را كه