منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٥ - تذييل
تخلّص الى ما دعاه لأجله[١] فقال: (إن أظهرتنا) و نصرتنا (على عدوّنا فجنّبنا عن) الظلم و (البغى و سدّدنا ل) لصواب و ا (لحقّ) و لا تجعلنا كساير المحاربين من الملوك و السلاطين يحاربون الأعداء للدّنيا لا للدّين فاذا غلبوا أعداءهم يظلمون و عن البغي و الطغيان لا يمسكون (و إن أظهرتهم) و جعلتهم غالبين (علينا فارزقنا) عظيم الزلفى و (الشهادة و اعصمنا من) الضلال و (الفتنة).
ثمّ أخذ في تحريض أصحابه على القتال بلفظ مهيج لهم على ايقاد نار الحرب و إضرامها فقال: (أين المانع للذّمار) اللّام للجنس و الاستفهام للالهاب (و الغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ) أي صاحب الغيرة و الحميّة من أهل المحافظة عند نزول الشدائد و النوازل الثابتة (العار وراءكم) و في بعض النسخ النار بدل العار (و الجنّة أمامكم) يعنى في الهرب و الادبار من الحرب عار في الأعقاب و نار يوم الحساب و في الاقبال و التقدم عليه الجنّة و حسن الماب، فمن تولّى عنه خسر و خاب و من سعى إليه نال عظيم الثواب.
تذييل
روى العلّامة المجلسيّ (ره) في البحار هذا الكلام له ٧ من كتاب صفّين لنصر بن مزاحم قال: قال نصر حدّثنا عمر بن سعد عن عبد الرّحمان بن جندب عن أبيه قال: لما كان غداة الخميس لسبع خلون من صفر سنة سبع و ثلاثين و صلّى علىّ ٧ الغداة فغلّس ما رأيت عليّا ٧ غلّس بالغداة أشدّ من تغليسه يومئذ و خرج بالناس إلى أهل الشّام فزحف نحوهم و كان هو يبدئهم و يسير إليهم فاذا رأوه قد زحف استقبلوه بزحوفهم.
و عن عمر بن سعد عن مالك بن أعين عن زيد بن وهب قال لمّا خرج عليّ ٧
[١] و ذلك لأنّ من آداب الدعاء و شرايط الاستجابة التمجيد و الثناء قبله كما قال أبو عبد اللّه ٧ في رواية الكافي اذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربه و ليمدحه فانّ الرجل اذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه فاذا طلبتم الحاجة فمجّدوا اللّه العزيز الجبار و امدحوه و أثنوا عليه. الحديث( منه ره).