منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٦ - و من خطبة له
و من خطبة له ٧
و هى المأة و الثانية و السبعون من المختار في باب الخطب أمين وحيه، و خاتم رسله، و بشير رحمته، و نذير نقمته، أيّها النّاس إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقوايهم عليه و أعلمهم بأمر اللّه فيه فإن شغب شاغب أستعتب و إن أبى قوتل و لعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى تحضرها عامّة النّاس ما إلى ذلك سبيل و لكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثمّ ليس للشاهد أن يرجع و لا للغائب أن يختار. ألا و إنّي أقاتل رجلين: رجلا ادّعى ما ليس له و آخر منع الّذي عليه. أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه فإنّها خير ما تواصى العباد به، و خير عواقب الأمور عند اللّه، و قد فتح باب الحرب بينكم و بين أهل القبلة و لا يحمل هذا العلم إلّا أهل البصر و الصّبر، و العلم بمواقع الحقّ، فامضوا لما تؤمرون به، و قفوا عند ما تنهون عنه، و لا تعجلوا في أمر حتّى تتبيّنوا فإنّ لنا مع كلّ أمر تنكرونه غيرا. ألا و إنّ هذه الدّنيا الّتي أصبحتم تتمنّونها و ترغبون فيها و أصبحت تغضبكم و ترضيكم، ليست بداركم و لا منزلكم الّذي خلقتم له، و لا