منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩١ - اللغة
العمل العمل، ثمّ النّهاية النّهاية، و الاستقامة الاستقامة، ثمّ الصّبر الصّبر، و الورع الورع، إنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، و إنّ لكم علما فاهتدوا بعلمكم، و إنّ للإسلام غاية فانتهوا إلى غايته، و اخرجوا إلى اللّه ممّا افترض عليكم من حقّه، و بيّن لكم من وظائفه، أنا شاهد لكم، و حجيج يوم القيمة عنكم، ألا و إنّ القدر السّابق قد وقع، و القضاء الماضي قد تورّد، و إنّي متكلّم بعدة اللّه و حجّته، قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ، و قد قلتم: ربّنا اللّه، فاستقيموا على كتابه، و على منهاج أمره، و على الطّريقة الصّالحة من عبادته، ثمّ لا تمرقوا منها، و لا تبتدعوا فيها، و لا تخالفوا عنها، فإنّ أهل المروق منقطع بهم عند اللّه يوم القيامة.
اللغة
(نزع) عن المعاصي نزوعا انتهى عنها و نزع عن الشيء نزوعا كفّ و قلع عنه و المنزع يحتمل المصدر و المكان و نزع الى أهله نزاعة و نزاعا اشتاق إليه، و نازعتني نفسى إلى كذا اشتاقت إليه قال في مجمع البحرين: في الحديث النّفس الأمّارة أبعد شيء منزعا، أى رجوعا عن المعصية اذ هى مجبولة على محبّة الباطل، و أمّا تفسير الشارح المعتزلي منزعا بمذهبا فلا يخفى بعده.