منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٨ - الفصل الثاني في الاشارة إلى بعض وظايف الخلافة
قوله: حنّ باكيا رفع صوته بالبكاء و قال: قال قوم الخنين بالخاء المعجمة من الأنف و الحنين من الصّدر، و هو صوت يخرج من كلّ واحد منهما و (زوى) الشيء زيّا و زويّا جمعه و قبضه.
الاعراب
الضمير في قوله زوى عنه راجع إلى أحدكم و في بعض النسخ بدله عنها فيرجع إلى الامّة و الأوّل أظهر، و إضافة قائمة إلى دينكم لاميّة و تحتمل أن تكون بيانيّة كما نشير اليه في شرح معناه.
المعنى
اعلم أنّ مدار هذه الخطبة الشريفة على فصول:
الفصل الاول في نبذ من ممادح الرّسول ٦
و هو (أمين وحيه) أى مأمون على ما اوحى إليه من الكتاب الكريم و شرايع الدّين القويم من التحريف و التبديل فيما امر بتبليغه لمكان العصمة الموجودة فيه صلوات اللّه و سلامه عليه و آله (و خاتم رسله) أى آخرهم ليس بعده رسول كما قال سبحانه: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ قال في الصّافي: آخرهم الذي ختمهم أو ختموا به على اختلاف القرائتين.
و في مجمع البحرين: و محمّد خاتم النّبيّين يجوز فيه فتح التاء و كسرها فالفتح بمعنى الزينة مأخوذ من الخاتم الذي هو زينة للابسه و بالكسر اسم فاعل بمعنى الاخر (و بشير رحمته و نذير نقمته) أى مبشّر برحمته الواسعة، و الثواب الجزيل و مخوّف من عقوبته الدّائمة و العذاب الوبيل كما قال عزّ من قائل:
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً^.
الفصل الثاني في الاشارة إلى بعض وظايف الخلافة
و هو قوله ٧ (أيّها