منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣ - المعنى
و أكّد ذلك بقوله (و قد رأيت كما رأينا و سمعت كما سمعنا و صحبت رسول اللّه ٦ كما صحبنا) ثمّ خرج إلى ذكر الشيخين تهييجا له و الهابا فقال (و ما) أبو بكر (ابن أبي قحافة و لا) عمر (ابن الخطاب بأولى بعمل الخير) و في بعض النسخ بعمل الحقّ (منك و) ذلك لأنك (أنت أقرب إلى رسول اللّه ٦ وشيجة رحم منهما) أى من حيث النسب فأنت أولى بالتأسّى به من غيره و الأخذ بسنّته ٦ و سيرته.
و إنّما جعله أقرب نسبا لاشتراكه مع رسول اللّه ٦ في الجدّ الأدنى أعني عبد مناف، فانّ رسول اللّه ٦ هو ابن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، و عثمان هو ابن عفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف.
و أمّا هما فيشتركان معه ٦ في الجدّ الأعلى أعني كعب بن لوى، فانّ عبد مناف هو ابن قصىّ بن كلاب بن مرّة بن كعب، و أبا بكر بن أبي قحافة: عثمان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب، و عمر بن الخطّاب: ابن نفيل ابن عبد العزى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن زراح بن عدىّ بن كعب، هذا.
و لا يخفى عليك أنّ تشريك الثلاثة مع النبيّ ٦ في النسب إنّما هو بحسب الظاهر و من باب المماشاة و جريا بما هو المعروف عند الناس، و إلّا فقد علمت في شرح الفصل الثاني من الخطبة الثّالثة الطعن في نسب عمر، و في شرح الكلام السادس و السبعين الطّعن في نسب عثمان و ساير بني اميّة فتذكّر.
ثمّ أثبت له القرب بالمصاهرة فقال (و قد نلت من صهره ٦ ما لم ينالا) لأنّه قد تزوّج رقيّة بنت النبيّ ٦ و بعد موتها عقد على بنته الاخرى أمّ كلثوم، و لذلك لقّب عند العامة بذى النورين، و أمّا عند أصحابنا فظلمه في حقهما مشهور و الأخبار بذلك عن طريق أهل البيت مأثور.
قال المحدّث الجزائري: إنّ طوايف العامّة و الخاصّة رووا أنّ عثمان قد ضرب رقية زوجته ضربا مبرحا أي مؤلما حتى أثرت السياط في بدنها على غير جناية تستحقّها و لما أتت النبيّ ٦ شاكية تكلّم عليها، و قال ٦: لا يليق بالمرأة أن تشكو