منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٩ - اللغة
هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم و التفّت إليهم أعرابكم و هم خلالكم يسومونكم ما شاءوا و هل ترون موضعا لقدرة على شيء تريدونه و إنّ هذا الأمر أمر جاهليّة و إنّ لهؤلاء القوم مادّة إنّ النّاس من هذا الأمر إذا حرّك على أمور: فرقة ترى ما ترون، و فرقة ترى ما لا ترون، و فرقة لا ترى هذا، و لا هذا، فاصبروا حتّى يهدأ النّاس، و تقع القلوب مواقعها و تؤخذ الحقوق مسمحة فاهدّؤا عنّي و انظروا ما ذا يأتيكم به أمري، و لا تفعلوا فعلة تضعضع قوّة و تسقط منّة و تورث وهنا و ذلّة، و سامسك الأمر ما استمسك و إذ لم أجد بدّا فاخر الدّواء الكيّ.
اللغة
(أجلبوا) عليه أى تألّبوا و اجتمعوا (و الحدّ) منتهى الشيء، و من كلّ شيء حدّته، و في بعض النسخ (على جدّ) بالجيم المكسورة اسم من جدّ في الأمر من باب ضرب و قتل اذا اجتهد و سعى فيه، و منه يقال فلان محسن جدّا أى نهاية و مبالغة (و عبدان) بالكسر جمع عبد مثل جحش و جحشان و الضمّ أيضا مثل تمر و تمران و الأشهر في جمعه أعبد و عبيد و عباد و (سام) فلانا الأمر إذا كلّفه إيّاه، أكثر ما يستعمل في العذاب و الشرّ قال سبحانه يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ و (هدأ) القوم و الصوت يهدأ من باب منع سكن و (سمح) سماحة جاد و أعطى أو وافق ما اريد منه و أسمح بالالف لغة و قال الأصمعي سمح ثلاثيا بماله و أسمح بقياده و (المنّة) بالضمّ كالقوّة لفظا و معنى.