منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٤ - المعنى
فهوّد اليهود و الاخر نصّر النصارى و إبليس سادسهم و الدّجال في الاخرين.
و هؤلاء الخمسة أصحاب الصّحيفة الّذين تعاهدوا و تعاقدوا على عداوتك يا أخى و التظاهر عليك بعدي هذا و هذا حتّى عدّهم و سمّاهم، فقال سلمان: فقلنا صدقت نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّه ٦.
و في تفسير علىّ بن إبراهيم عن الصّادق ٧ في قوله تعالى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قال ٧: الفلق جبّ في جهنّم يتعوّذ أهل النّار من شدّة حرّه سأل اللّه أن يأذن له فيتنفّس فأذن له فتنفّس فأحرق جهنّم، فقال ٧: و في ذلك الجبّ صندوق من نار يتعوّذ منه أهل الجبّ من حرّ ذلك الصّندوق و هو التابوت و في ذلك ستّة من الأوّلين و ستّة من الاخرين.
فأمّا الستّة الّتي من الأوّلين فابن آدم الّذي قتل أخاه، و نمرود إبراهيم الّذي ألقى إبراهيم في النار، و فرعون موسى، و السامرى الّذي اتّخذ العجل، و الّذي هوّد اليهود، و الّذي نصّر النصارى.
و أمّا الستّة من الاخرين فهو الأوّل، و الثاني، و الثالث، و الرابع، و صاحب الجوارح، و ابن ملجم وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ قال ٧: الّذي يلقى الجبّ يقب فيه.
و في البحار من الخصال و عقاب الأعمال عن إسحاق بن عمّار عن موسى بن جعفر ٨ قال لي يا اسحاق إنّ في النّار لواديا يقال له سقر لم يتنفّس منذ خلق اللّه لو أذن اللّه عزّ و جلّ له في التنفس بقدر مخيط حرق ما على وجه الأرض، و إنّ أهل النار ليتعوّذون من حرّ ذلك الوادى و نتنه و قذره و ما أعدّ اللّه فيه لأهله، و انّ في ذلك الوادي جبلا يتعوّذ جميع أهل ذلك الجبل من حرّ ذلك الشعب و نتنه و قذره و ما أعدّ اللّه فيه لأهله، و انّ في ذلك الشعب لقليبا يتعوّذ جميع أهل ذلك الشعب من حرّ ذلك القليب و نتنه و قذره و ما أعدّ اللّه فيه لأهله، و انّ في ذلك القليب لحيّة يتعوّذ أهل ذلك القليب من خبث تلك الحيّة و نتنها و قذرها و ما أعدّ اللّه في أنيابها من السمّ للذعها، و انّ في جوف تلك الحيّة سبعة صناديق فيها خمسة من الأمم السالفة و اثنان