منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٢ - المعنى
رجال و نحن ذكر اللّه و نحن أكبر.
و فيه بسنده عن يونس بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧ إنّ الدّواوين يوم القيامة ثلاثة: ديوان فيه النعم، و ديوان فيه الحسنات، و ديوان فيه السيئات، فيقابل بين ديوان النعم و ديوان الحسنات، فيستغرق النعم عامّة الحسنات، و يبقى ديوان السيئات فيدعى بابن آدم المؤمن للحسنات «للحساب خ» فيتقدّم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول: يا ربّ أنا القرآن و هذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي و يطيل ليله بترتيلي و تفيض عيناه إذا تهجّد، فارضه كما أرضاني قال: فيقول العزيز الجبّار: عبدى ابسط يمينك، فيملوها من رضوان اللّه العزيز الجبّار، و يملأ شماله من رحمة اللّه، ثمّ يقال: هذه الجنّة مباحة لك فاقرء و اصعد فاذا قرء آية صعد درجة.
و فيه مسندا عن إسحاق بن غالب قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إذا جمع اللّه عزّ و جلّ الأوّلين و الاخرين إذا هم بشخص قد أقبل لم ير قط أحسن صورة منه، فاذا نظر إليه المؤمنون و هو القرآن قالوا هذا منّا هذا أحسن شيء رأينا، فاذا انتهى إليهم جازهم، ثمّ ينظر إليه الشهداء حتّى إذا انتهى إلى آخرهم جازهم فيقولون هذا القرآن فيجوزهم كلّهم حتّى إذا انتهى إلى المرسلين فيقولون هذا القرآن فيجوزهم حتّى ينتهى إلى الملائكة فيقولون هذا القرآن فيجوزهم ثمّ ينتهى حتّى يقف عن يمين العرش، فيقول الجبّار و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني لاكرمنّ اليوم من أكرمك و لاهيننّ من أهانك.
و فيه عن الفضيل بن يسار باسناده عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: تعلّموا القرآن فانّه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شاب جميل شاحب اللّون فيقول له: أنا القرآن الّذي كنت أسهرت ليلك و أظمأت هواجرك و أجففت ريقك و أسلت دمعتك أؤل معك حيث ما الت، و كلّ تاجر من وراء تجارته و أنا اليوم لك من وراء تجارة كلّ تاجر، و سيأتيك كرامة من اللّه عزّ و جلّ فابشر.
فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه و يعطى الأمان بيمينه و الخلد في الجنان بيساره