منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٠ - المعنى
البهاء و الجمال و النور ما لم نعطه.
ثمّ يجوز حتّى يأتي على صفّ الشهداء فينظر إليه الشهداء ثم يقولون: لا إله إلّا اللّه الرّبّ الرحيم إنّ هذا الرّجل من الشهداء نعرفه بسمته و صفته غير أنه من شهداء البحر فمن هناك اعطى من البهاء و الفضل ما لم نعطه.
قال فيجاوز حتّى يأتي صفّ شهداء البحر فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجّبهم و يقولون: إنّ هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته و صفته غير أنّ الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها فمن هناك أعطى من البهاء و الجمال و النور ما لم نعطه.
ثمّ يجاوز حتّى يأتي صفّ النبيّين و المرسلين في صورة نبيّ مرسل فينظر النّبيّون و المرسلون إليه فيشتدّ لذلك تعجّبهم و يقولون: لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم إنّ هذا النبيّ «لنبيّ خ» مرسل نعرفه بصفته و سمته غير أنه أعطى فضلا كثيرا قال: فيجتمعون فيأتون رسول اللّه ٦ فيسألونه و يقولون: يا محمّد من هذا؟
فيقول ٦ لهم: أو ما تعرفونه؟! فيقولون ما نعرفه هذا من لم يغضب اللّه عزّ و جلّ عليه، فيقول رسول اللّه ٦: هذا حجّة اللّه على خلقه فيسلم.
ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الملائكة في صورة ملك مقرّب فينظر إليه الملائكة فيشتدّ تعجّبهم و يكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله و يقولون: تعالى ربّنا و تقدّس إنّ هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته و صفته غير أنه كان أقرب الملائكة إلى اللّه عز و جلّ مقاما فمن هناك البس من النّور و الجمال ما لم نلبس.
ثمّ يجاوز حتّى ينتهى إلى ربّ العزّة تبارك و تعالى فيخرّ تحت العرش فيناديه تبارك و تعالى يا حجّتي في الأرض و كلامي الصّادق و الناطق ارفع رأسك سل تعط و اشفع تشفّع، فيرفع رأسه فيقول اللّه تبارك و تعالى: كيف رأيت عبادي؟ فيقول:
يا ربّ منهم من صانني و حافظ علىّ و لم يضيّع شيئا، و منهم من ضيّعني و استخفّ بحقّي و كذّب بي و أنا حجّتك على جميع خلقك، فيقول اللّه تبارك و تعالى: و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني لاثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب، و لاعاقبنّ عليك اليوم