الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٧
رؤس شواهق الجبال ، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدى له جبريل فقال : يا محمد إنك رسول الله حقاً ، فيسكن لذلك جأشه وتقرُّ نفسه فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ! فإذا أوفى بذروة جبل تبدَّى له جبريل فقال له مثل ذلك ) !
أقول وقلبي يقطر دماً : أي طعن في رسول الله ٦ أكبر من أن تجعل الأفق المبين بنص الله تعالى كابوساً مظلماً ؟ وأقسم بالله أن القرشيات أسوأ من الإسرائيليات ، ولم أر اليهود الذين آذوا موسى ٧ طعنوا عليه بمثل هذا الطعن ! وجعلوه من الأساس شاكاً في نبوته ! حتى طمأنه قسيس ! ثم تأخر عليه الوحي فعاد اليه الشك وقرر أن ينتحر ! ولذا قال أعداء الإسلام إن قسيساً بعث نبيكم وليس الله !
ولم يقف البخاري عند حديث شك النبي ٦ في نبوته ! فزعم أنه ٦ غير معصوم حتى في تبليغ رسالة ربه ، فقد كفر وخان الرسالة وغيَّر القرآن ! واستبدل ذم أصنام قريش بمدحها ، وسجد لها فعبدالأصنام مع قريش وكفر برب العالمين !
ثم زعم ثالثاً ، أن نبينا ٦ ليس أفضل من أنبياء بني إسرائيل : ! فموسى أفضل منه ، ويونس خير منه ، وعيسى ٧ خير منه ومن جميع الأنبياء : !
وزعم رابعاً ، أن نبينا ٦ عصبي المزاج سئ الأخلاق مع المسلمين ، غير مسدد في منطقه ، فهو ينطق عن الهوى ويسب ويشتم ويلعن ، ويجلد الناس ظلماً وعدواناً !
وزعم خامساً ، أن النبي ٦ ساذج ضعيف الشخصية والتدبير ، يقع في أخطاء فظيعة ، فيصححها له عمر ، وينزل الوحي موبخاً له مؤيداً لعمر !
وزعم سادساً ، أن النبي ٦ ظالم لقومه ، ظلمهم في بدر وأخذ منهم أسرى ، وأخذ منهم فدية مقابل إطلاقهم ، فعاقبه الله بهزيمته ، وجرحه وكسر أسنانه في أحد !
وزعم سابعاً ، أن النبي ٦ غير مسدد في حكمه وقضائه بين المسلمين ، فقد يقضي لشخص بالباطل لأنه حاذق في كلامه !
وزعم ثامناً ، أن النبي ٦ ينهى عن الأمر ويرتكبه ، فقد نهى المسلمين عن التمني وقول ( لو ) ، لكنه تمنى وقالها مرات !