الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٤
فاطمة إلى النبي فاستأذنت والنبي مع عائشة في مرطها ( لحافها ) . . قال : أي بنية ! أتحبين ما أحب ؟ قالت : بلى قال : فأحبي هذه فقامت ، فخرجت فحدثتهم . فقلن : ما أغنيت عنا شيئاً فارجعي إليه ، قالت : والله لا أكلمه فيها أبداً . فأرسلن زينب فاستأذنت فأذن لها فقالت له ذلك ، ووقعت فيَّ زينب تسبني ، فطفقت أنظر هل يأذن لي النبي ٦ فلم أزل حتى عرفت أن النبي ٦ لا يكره أن أنتصر ، فوقعت بزينب فلم أنشب أن أثخنتها غلبة فتبسم رسول الله ٦ ثم قال : أما إنها ابنة أبي بكر ) .
قال في فتح الباري ( ٥ / ١٥١ ) : ( وعن عائشة قالت : دخلت عليَّ زينب بنت جحش فسبتني فردعها النبي ٦ فأبت فقال : سبيها فسببتها حتى جف ريقها في فمها ! وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة ، وأنه لاحرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتحف ، وإنما اللازم العدل في المبيت والنفقة ) !
أقول : نسيت عائشة فقالت إنها فهمت أن النبي ٦ يسمح لها أن تسب ضرتها ، وقالت مرة : إنه أمرها أن تسبها ! ولا يعقل أنه ٦ يأمر بالسب ، أو يسمح به !
وادعاء عائشة أنها أحب أزواج النبي ٦ اليه ، مردود ، ومديحها لنفسها كذلك .
ضيعوا تسبيح الزهراء ٣ وحفظناه
قال البخاري ( ٦ / ١٩٣ ، و : ٤ / ٤٨ و ٢٠٨ ، و : ٦ / ٩٣ و ١٩٢ ، و : ٧ / ١٤٩ ) : ( عن ابن أبي ليلى حدثنا عليٌّ أن فاطمة ٣ أتت النبي ٦ تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى ، وبلغها أنه جاءه رقيق ، فلم تصادفه ، فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة . قال : فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبنا نقوم فقال : على مكانكما ، فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال : ألا أدلكما على خير مما سألتما . إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما ، فسبحا ثلاثاً وثلاثين ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، وكبرا أربعاً وثلاثين ، فهو خيرلكما من خادم .
باب خادم المرأة : إن فاطمة ٣ أتت النبي ٦ تسأله خادماً فقال : ألا أخبرك ما هو خير لك منه : تسبحين الله عند منامك ثلاثاً وثلاثين ، وتحمدين الله ثلاثاً وثلاثين ، وتكبرين الله أربعاً