الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٨
إنهم مني ! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقاً سحقاً لمن غيَّر بعدي ! إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى .
عن أبي هريرة أن النبي ٦ قال : بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمَّ ! فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله قلت وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ! ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمَّ ! قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله . قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ! فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم !
وفي رواية : إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم وسيؤخذ ناس من دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي ! فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم ) !
إنها صورة رهيبة نزل بها جبريل الأمين ٧ ليبلغها النبي ٦ إلى الأمة في حجة الوداع ! تخبر بكارثة على صحابته ، جزاءً لهم على الكارثة التي سينزلونها في أمته ! ولا ينجو منهم إلا مثل ( هَمَل النَّعم ) أي الغنم المنفردة عن القطيع ! ومعناه أن قطيع الصحابة في النار ، ولا يفلت إلا من خالف جمهورهم !
وهي حقيقةٌ مذهلةٌ ، تستوجب إعادة النظر في عقيدتنا في الصحابة ، وهي صعقةٌ للسني المسكين ، الذي تربى على حب كل الصحابة ، وخير القرون ، والجيل الفريد ورسم لهم من كلام أبوية ومحيطه الصورة المثالية ! فإذا به أمام صورة مخيفة لهم !
اعترف البخاري بتحريفهم صلاة النبي ٦ ومحافظة علي ٧ عليها !
قال البخاري ( ١ / و ١٩١ و ٢٠٠ ) : ( عن مطرف بن عبد الله قال : صليت خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أنا وعمران بن حصين ، فكان إذا سجد كبر ، وإذا رفع رأسه كبر ، وإذا نهض من الركعتين كبر . فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين فقال : قد ذكرني هذا صلاة محمد ٦ أو قال : لقد صلى بنا صلاةَ محمد عليه الصلاة والسلام ) .