الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٣
أن بعض قطعها مفيدة جداً كالتي رواها مسلم وبيَّن فيها أن غضب النبي ٦ لم يكن من أسئلة المسلمين ، كما زعم البخاري ! بل كان لشئ كربه بلغه عن أصحابه ! فصعد المنبر وخطب وطلب منهم أن يسألوه عن أنسابهم وتحداهم فخافوا وبكوا ، فقام عمروتاب !
قال مسلم في صحيحه ( ٧ / ٩٢ ) : ( عن أنس بن مالك قال : بلغ رسول الله ٦ عن أصحابه شئ فخطب ! فقال : عرضت عليَّ الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر ، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً !
قال فما أتى على أصحاب رسول الله ٦ يوم أشد منه ! قال : غطَّوْا رؤسهم ولهم خنين ! قال فقام عمر فقال : رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ! قال فقام ذاك الرجل فقال : من أبي ؟ قال : أبوك فلان ، فنزلت : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ !
وروى جزءً منها في ( ٣ / ١٦٧ ) فالمسألة إذن غضبٌ نبويٌّ لما بلغه عن ( أصحابه ) وخطبةٌ نبوية نارية بحضور جبرئيل ! وتحدٍّ نبوي لهم في أنسابهم ! وبكاء أصحاب الفرية من الخوف ! وأن ذلك اليوم كان أشد يوم مر عليهم مع نبيهم ! وأن النبي ٦ أجابهم وطعن في نسبهم وتحداهم أن يسألوه عن نسبهم ! فسأله بعضهم عن نسبه ففضحه النبي ٦ الرحيم ! فقام عمر إلى النبي ٦ وبرك عند رجليه وقبل قدمه ! وأعلن توبته وتوبتهم !
فأين هذا مما فعله البخاري فنسب الذنب إلى النبي ٦ وأنه غضب في تعليمه للمسلمين من سؤال سألوه ! وأين بروك التلميذ بين يدي أستاذه ، من بروك عمر على أقدام النبي ٦ يقبلها ليسامحه في طعنه بأسرته !
لقد بلغ من خبث البخاري وبراعته أنه مزق الحديث أشلاء ، واخترع لكل شلو عنواناً ، وباباً ، واتهم النبي ٦ بسوء الخلق ! كل ذلك ليغطي على عمر !
ففي صحيحه ( ١ / ٣١ ) : ( عقدباباً باسم : باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره ، فجعله من نوع غضب المدرس والواعظ !
وفي ص ٣٢ : ( جعله من نوع تأدب التلميذ بين يدي معلمه فسمى الباب : باب من