الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٦
٤ . في فتح الباري ( ٩ / ٢٨٧ ) : ( في رواية الزهري : وإني لست أحرم حلالاً ولا أحلل حراماً ، ولكن والله لا تجمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل أبداً ، وفى رواية مسلم : مكاناً واحداً أبداً ، وفى رواية شعيب : عند رجل واحد أبداً . قال ابن التين : أصح ما تحمل عليه هذه القصة أن النبي ٦ حرم على عليٍّ أن يجمع بين ابنته وبين ابنة أبى جهل لأنه علل بأن ذلك يؤذيه وأذيته حرام بالاتفاق ! ومعنى قوله لا أحرم حلالاً أي هي له حلال لو لم تكن عنده فاطمة وأما الجمع بينهما الذي يستلزم تأذى النبي ٦ لتأذى فاطمة به ، فلا ) !
ثم قال ابن حجر : ( وفى الحديث تحريم أذى من يتأذى النبي ٦ بتأذيه لأن أذى النبي ٦ حرام اتفاقاً قليله وكثيره ، وقد جزم بأنه يؤذيه ما يؤذى فاطمة فكل من وقع منه في حق فاطمة شئ فتأذت به فهو يؤذى النبي ٦ بشهادة هذا الخبر الصحيح ولا شئ أعظم في إدخال الأذى عليها من قتل ولدها ) .
أقول : من الواضح أنه لا يمكن الجمع بين هذه الأحاديث ، فإن كان النبي ٦ غضب وخطب وهدد ، فكيف يستشيره علي ٧ بعد ذلك ! ثم كيف حرَّم النبي ما نص الله على تحليله ! وكيف يمكن الاستثناء من القاعدة القرآنية : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ . وخصوصية الزهراء ٧ لاتبرر ذلك !
أما حكمهم بأن كل أذية للزهراء ٣ ولو كانت صغيرة أذية للنبي ٦ ، فليتهم حكموا به على من جمعوا الحطب على بيتها وهددهم بحرقه بمن فيه ، إن لم يبايعوا !
ومن الخطاب العاطفي العامي قول ابن حجر : ( الغيرة على النبي ٦ أقرب إلى خشية الافتتان في الدين . أن فاطمة كانت فاقدة من تركن إليه من يؤنسها ويزيل وحشتها من أم أو أخت ، بخلاف أمهات المؤمنين ) . وهذا لايقره فقه ولا منطق !
كذب البخاري في سبب تكنية علي ٧ بأبي تراب
قال البخاري ( ١ / ١١٤ ، و : ٤ / ٢٠٨ ) : ( عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أن رجلاً جاء إلى سهل بن سعد فقال : هذا فلان لأمير المدينة يدعو علياً عند المنبر ، قال فيقول : يقول له