الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١١
وفي فتح الباري ( ١١ / ٣٤٣ ) : ( بين الناس يوم القيامة في الدماء أي التي وقعت بين الناس في الدنيا . والمعنى أول القضايا القضاء في الدماء )
أقول : وهذا إبعاد للقضية عن ظلم قريش للبشرية ، وجعل المسألة حادثة قتل فقط ، ولو صح قولهم فلا بد أن تكون خصومة علي ٧ دماء الأنبياء والأوصياء : ، ودم النبي ٦ وعترته : .
٥ . نصت الأحاديث النبوية على خصومة علي ٧ يوم القيامة مع من بارزه في بدر ، ومع كل من قاتلهم على تنزيل القرآن زتأويله ، وبه يظهرخطأ البخاري أو تعمده !
ففي نهج البلاغة ( ٢ / ٤٩ ) : ( قام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة وهل سألت رسول الله ٦ عنها ؟ فقال ٧ : لما أنزل الله سبحانه قوله : أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، علمت أن الفتنة لاتنزل بنا ورسول الله ٦ بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها ؟ فقال : يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي . . ) .
وقال في شرح النهج ( ٩ / ٢٠٥ ) ملخصاً : ( هذا الخبرمروي عن رسول الله ٦ رواه كثير من المحدثين أن رسول الله ٦ قال له : إن الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب على جهاد المشركين ، قال فقلت : يا رسول الله ، ما هذه الفتنة التي كتب على فيها الجهاد ؟ قال : قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وهم مخالفون للسنة . إلى أن قال : أجل أصبت ، فأعدَّ للخصومة فإنك مخاصِم ، فقلت : يا رسول الله ، لو بينت لي قليلاً ! فقال : إن أمتي ستفتن من بعدي ، فتتأول القرآن وتعمل بالرأي ، وتستحل الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع ، وتحرف الكتاب عن مواضعه ، وتغلب كلمة الضلال ، فكن جليس بيتك حتى تقلدها فإذا قلدتها جاشت عليك الصدور ، وقلبت لك الأمور ، تقاتل حينئذ على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ، فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى ! فقلت : يا رسول الله ، فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك ؟ أبمنزلة فتنة أم بمنزلة ردة ؟