الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٣
بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر أن يصلي بالناس فقلت : يا رسول الله ، إن أبا بكر رجل أَسِيف ، وإنه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر . فقال : مروا أبا بكر يصلي ، فقلت لحفصة : قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر قال ٦ : إنكن لأنتن صواحب يوسف ! مروا أبا بكر أن يصلي بالناس . فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ٦ في نفسه خفة فقام يهادي بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض ، حتى دخل المسجد فلما سمع أبوبكرحسه ذهب أبو بكر يتأخر ، فأومأ إليه رسول الله فجاء رسول الله ٦ حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلي قائماً وكان رسول الله ٦ يصلي قاعداً يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ٦ والناس مقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه ) !
أقول : والجواب على هذا الحديث أن أبا بكر كان في معسكرأسامة خارج المدينة بفرسخين ، وأن عائشة بعثت له أن يحضر ، ثم بعثت له أن يصلي ، فاختلف المصلون في الخبر فبعثوا بلالاً ، فغضب النبي ٦ وذهب إلى المسجد وهو مريض ، فلما أحس به أبو بكر قطع صلاته وانسل من المسجد ولم يظهر حتى توفي النبي ٦ !
ومجيئ النبي ٦ يدل على أنه لم يأمر أبا بكر بالصلاة ، وإلا لم يجئ ! وما ذكروه من أن صلاة الجماعة صارت بإمامين ، لا تصح عند أحد من المذاهب !
هذا ، وقد روى أتباع السلطة أحاديث في رقة قلب أبي بكر وعمر ، وقسوة قلب النبي ٦ ! وزعموا أن النبي ٦ لم تدمع عينه على أحد أبداً ! وهذا انتقاص خبيث من النبي ٦ لمدح الشيخين وعائشة ! فقد روى أحمد ( ٦ / ١٤١ ) في وفاة سعد بن معاذ : « قالت عائشة : فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجرتي ، وكانوا كما قال الله عز وجل : رحماء بينهم قال علقمة : قلت : أي أمه ، فكيف كان رسول الله يصنع ؟ قالت : كانت عينه لا تدمع على أحد ! ولكنه كان إذا وَجَد ( حَزِن ) فإنما هو آخذ بلحيته ) . أي يشد بشعر لحيته !