الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨
الفصل الثالث : كفروا البخاري وتبنوا كتابه !
لو ارتد عبد الرزاق لماتركنا حديثه !
من تناقض علماء السلطة وأئمة المذاهب ، أنهم فصلوا بين المؤلف وكتابه ، فطعنوا في عبد الرزاق الصنعاني بأنه مبتدع يتشيع ، ثم قبلوا حديثه !
وطعنوا في البخاري وحكموا عليه بالكفر ، وتبنوا كتابه ! وقد صرحوا بالسبب الذي جعلهم يغضون رؤوسهم ، ويرضون بالتناقض ! وهو في عبد الرزاق أنهم سافروا إلى صنعاء ، وتلمَّذوا عنده سنين وكتبوا حديثه ، ثم انكشف لهم أنه شيعي ، فقدقال يوماً لشخص في مجلسه : لا تقذر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان ! وقال في عمر : أنظروا إلى هذا الأنوك يقول محمد ، ولا يقول رسول الله ٦ ! وغير ذلك .
قال الذهبي في تذكرة الحفاظ ( ٢ / ٩٣٠ ) وسير أعلام النبلاء ( ٩ / ٥٧٢ ) عن الصراري قال : ( بلغنا ونحن بصنعاء عند عبد الرزاق أن أصحابنا ، يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهما ، تركوا حديث عبد الرزاق وكرهوه ، فدخلنا من ذلك غم شديد وقلنا : قد أنفقنا ورحلنا وتعبنا ، فلم أزل في غم من ذلك إلى وقت الحج ، فخرجت إلى مكة فلقيت بها يحيى بن معين فقلت له : يا أبا زكريا ، ما نزل بنا من شئ بلغنا عنكم في عبد الرزاق ؟ قال : وما هو ؟ قلنا : بلغنا أنكم تركتم حديثه ، ورغبتم عنه ! قال : يا أبا صالح ، لو ارتد عبد الرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه !
وقال أحمد بن زهير : سمعت يحيى بن معين ، وبلغه أن أحمد بن حنبل تكلم في عبيد الله بن