الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٨
نزل الوحي على النبي ٦ بواسطة فاطمة ٣
أجمع المسلمون على المقام العظيم لفاطمة الزهراء ٣ ورووا أحاديثها واحترام النبي ٦ لها احتراماً خاصاً مقصوداً لإفهام المسلمين مكانتها !
قال البخاري ( ٤ / ٧١ ) : « بينا رسول الله ٦ ساجد وحوله ناس من قريش المشركين ، إذ جاءه عقبة بن أبي معيط بسلى جزور ، فقذفه على ظهرالنبي ٦ فلم يرفع رأسه حتى جاءت فاطمة ٣ فأخذت من ظهره ودعت على من صنع ذلك ، فقال النبي ٦ : اللهم عليك الملأ من قريش ، اللهم عليك أبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ، وأمية بن خلف أو أبي بن خلف » .
أقول : كفى بذلك فضيلة ، فالنبي ٦ فهم أن دعاء فاطمة ٣ على من المشركين إلهامٌ من الله تعالى ، وفهم أنه وحيٌ له وإجازة له من ربه بأن يدعو عليهم ، فدعا !
وفي رواية أخرى للبخاري ( ٤ / ٧١ و : ١ / ٦٥ و ١٣١ و : ٣ / ٢٣٤ و : ٤ / ٣٩ ) : ( عبد الله بن مسعود حدثه أن النبي ٦ كان يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض : أيكم يجئ بسلاجزور بني فلان يضعه على ظهر محمد إذا سجد ؟ قال قائل منهم : ألا تنظرون إلى هذا المرائي ! أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجئ به ، ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه ! فانبعث أشقى القوم فجاء به ، فنظر حتى إذا سجد النبي ٦ وضعه على ظهره بين كتفيه ، وأنا أنظر لا أغني شيئاً لو كان لي منعة ، قال : فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض ، ورسول الله ٦ ساجد لا يرفع رأسه ، حتى جاءته فاطمة ٣ فطرحت عن ظهره ، فرفع رأسه ثم قال : اللهم عليك بقريش ثلاث مرات ! فشق عليهم إذ دعا عليهم . قال : وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة ، ثم سمى : اللهم عليك بأبي جهل ، وعليك بعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط ، وعد السابع لم أحفظه . قال : فوالذي نفسي بيده ، لقد رأيت الذين عد رسول الله ٦ صرعى في القليب . سحبوا إلى القليب قليب بدر .