الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٤
وقالوا أول من يستقي للخلائق أبو بكر !
وقال البخاري ( ٤ / ١٨٥ ) : ( إن رسول الله ٦ قال : رأيت الناس مجتمعين في صعيد فقام أبو بكر فنزع ذنوباً ( دلواً ) أو ذنوبين وفي بعض نزعه ضعف والله يعفر له ثم اخذها عمر فاستحالت بيده غرباً ( دلوا كبيراً ) فلم أر عبقرياً في الناس يفري فريه ، حتى ضرب الناس بعطن ) . حتى شرب الناس وبركوا !
وقال البخاري : يدعى أبو بكر من جميع أبواب الجنة !
قال البخاري ( ٤ / ١٩٣ ) : ( أبا هريرة قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : من أنفق زوجين من شئ من الأشياء في سبيل الله دعيَ من أبواب ، يعني الجنة يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأ بواب من ضرورة ، وقال هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال نعم ، وأرجوأن تكون منهم يا أبا بكر ) .
وقالوا فضله النبي ٦ على عمر وقال : اتركوا لي صاحبي !
وقال البخاري ( ٤ / ١٩٢ ) : ( عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال كنت جالساًعند النبي ٦ إذ أقبل أبوبكرآخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي ٦ : أما صاحبكم فقد غامر ( جاء مخاصماً ) فسلَّم وقال : يا رسول الله إنه كان بيني وبين ابن الخطاب شئ فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي فأبى عليَّ ، فأقبلت إليك ! فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثاً . ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل أثَمَّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي ٦ فسلم عليه فجعل وجه النبي ٦ يَتَمَعَّر حتى أشفق أبو بكر ، فجثى على ركبتيه فقال : يا رسول الله ، والله أنا كنت أَظْلَم ! مرتين . فقال النبي ٦ : إن الله بعثني إليك فقلتم كذبت ، وقال أبو بكر صدقت ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ؟ ! مرتين فما أوذي بعدها ) . أي لم يؤذوا أبا بكر بعد ذلك .