الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٦
ملاحظات
١ . ولدت عائشة حسب رواية البخاري في السنة الخامسة من البعثة ، فعمرها عند الهجرة ست سنين ، وتزوجها النبي ٦ في المدينة بعد الهجرة ! وقد وصفت عائشة هذا الزواج المأساوي المزعوم ، فقال البخاري ( ٤ / ٢٥١ ) : ( باب تزويج النبي ٦ عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها : عن عائشة رضي الله عنها قالت : تزوجني النبي ٦ وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة ، فنزلنا في بني الحرث بن خزرج ، فوعكت فتمرق شعري ، فوفى جميمة ( تمرط ثم نبت ) فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي ، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار ، وإني لأنهج ( أبكيبشدة ) حتى سكن بعض نفسي ، ثم أخذت شيئاً من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ، ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن على الخير والبركة ، وعلى خير طائر ، فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني ، فلم يرعني إلا رسول الله ضحى ، فأسلمنني إليه ، وأنا يومئذ بنت تسع سنين ) !
أقول : هذا كلام عائشة والبخاري ، أما نحن فنقول كان عمرها لما تزوجها النبي ٦ نحو العشرين سنة ، وكانت متزوجة أو معقودة على مطعم بن جبير ، فطلقها أبو بكر ، وكان لها ولد اسمه عبد الله يظهر أنه مات صغيراً ، فقد قال لها النبي ٦ تكني بابنك عبد الله ، وقالت إن أختها أسماء أكبر منها بعشر سنين . . ويؤيده أن النبي ٦ قال لها ( كنت لك كأبي زرع لأم زرع ) ( ٦ / ١٤٧ ) ! وكان أبوزرع الزوج الثاني أراح أم زرع بعد تعبها مع الأول !
ولا مجال لهذا البحث ، ومقصودنا زعمها أن النبي ٦ كان يجيئ إلى بيتهم مرتين كل يوم ، لكن لم ينقل ذلك غيرها ؟ وكيف كان يذهب إلى بيتهم صبحاً وعصراً وأهل بيته يحرسونه من قريش ليلاً ونهاراً ؟ ! ولماذا لم ينقل له أي عمل أو قول أو حادثة في بيت أبي بكر ، مع أنه ذهب اليه حسب قول عائشة أكثر من سبع مئة مرة في السنة ، وألوف المرات في الثلاثة عشر سنة بعد البعثة !