الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٩
هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين . وذكر قصة بحيرا مع أبي طالب والنبي ٦ بروايات ، ثم قال : عن ابن عباس ، أن أبا بكر الصديق صحب النبي ٦ وهو ابن ثمان عشرة سنة والنبي ابن عشرين سنة وهم يريدون الشام في تجارة حتى إذا نزل منزلاً فيه سدرة قعد في ظلها ، ومضى أبو بكر إلى راهب يقال له بحيرا يسأله عن شئ فقال له : من الرجل الذي في ظل الشجرة ؟ قال : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب . قال : هذا والله نبي ، ما استظل تحتها بعد عيسى بن مريم إلا محمد ! ووقع في قلب أبي بكر الصديق ، فلما بعث النبي ٦ اتبعه ) !
وروى البيهقي في دلائل النبوة ( ٢ / ١٦٦ ) : ( قال طلحة بن عبيد الله : حضرت سوق بصرى ، فإذا راهب في صومعته يقول : سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم ؟ قال طلحة : قلت نعم أنا . فقال : هل ظهرأحمد بعد ؟ قال قلت : ومن أحمد ؟ قال : ابن عبد الله بن عبد المطلب ، هذا شهره الذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء ، مخرجه من الحرم ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ ، فإياك أن تُسبق إليه . قال طلحة : فوقع في قلبي ما قال ، فخرجت سريعاً حتى قدمت مكة فقلت : هل كان من حدث ؟ قالوا : نعم محمد بن عبد الله الأمين تنبأ ، وقد تبعه ابن أبي قحافة ، قال : فخرجت حتى دخلت على أبي بكر فقلت : أتبعت هذا الرجل ؟ قال : نعم ، فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه ، فإنه يدعو إلى الحق . فأخبره طلحة بما قال الراهب فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله ٦ فأسلم طلحة وأخبر رسول الله ٦ بما قال الراهب ، فسر رسول الله ٦ بذلك ، فلما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد ، ولم يمنعهما بنو تيم ، وكان نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش ، فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين ) .
وروته عامة كتاب السيرة ، مثل ابن كثير في النهاية ( ٣ / ٣٩ و ٤٠ ) .
وأبلغ منه ما رواه ابن خلكان في وفيات الأعيان ( ٣ / ٦٥ ) قال : ( وأبو بكر رضي الله عنه أول من طلب من النبي ٦ الدلالة على نبوته . وسبب ذلك أن أبا بكر كان باليمن في تجارة ، ونبئ النبي ٦ وهو غائب ، ومرأبوبكر رضي الله عنه في طريقه على دير فيه راهب باليمن