الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٦
ولا نصف كلمة !
وإذا سألته : هل هما عندك أفضل من أنبياء الله تعالى وأوصيائهم : ؟
يقول لك : نعم هما أفضل من جميع الناس في جميع الأمم ، لكن أتوقف في تفضيلهما على جميع الأنبياء : ، لاعلى بعضهم !
وقد تعلم البخاري ، وهولايعرف قبائل قريش : أن أبا بكر من علياء قريش وقالوا له إنه يلتقي مع النبي ٦ بعد كذا جداً ، فهو ابن عمه .
وإذا قلت له : إن بني تيم عشيرة أبي بكر لاوزن لهم ولا ذكر ، فهم في مكة قلةً وذلة ، وكان أبو قحافة عضروطاً ، يعمل بشبع بطنه عند ابن جدعان ، وكانوا لا يستطيعون أن يحموا أنفسهم ، فقالوا إن أبا بكر استجار بابن الدغنة رئيس جماعة صغيرة من السودان ، ثم ندم ورفض جوار أبي بكر ورده عليه !
فيقول لك البخاري : كلا ، كان أبو بكر من كبارقريش وأثريائهم ، كما قالت سيدتنا عائشة ، وهو الذي رد جوار ابن الدغنة من إيمانه وتوكله على الله !
وإذا قلت له : إنه أسلم بعد أكثر من خمسين كما قال سعد بن أبي وقاص ، لقال لك : لقد اشتبه سعد وغيره ، بل أبو بكر أول من أسلم .
وسيغضب عليك إن قلت له : كيف تروي أن النبي ٦ أمر أبا بكر أن يصلي مكانه بالناس في مرض وفاته ، وكان أبو بكر جندياً في معسكر أسامة خارج المدينة ، وعلي يقول إنه عصى أميره وتسلل ليلاً إلى المدينة لما أخبرتهم عائشة بأن وضع النبي ٦ ميؤوس فجاؤوا ليرتبوا أمرهم ، وأن الآية تقول لهما : وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِىَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ . إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَمَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ .
وقد قرأ البخاري تفسيرها ، وقرأ قول علي ٧ لحاخام اليهود . ( الخصال / ٣٧١ ) :
( وأما الثانية يا أخا اليهود ، فإن رسول الله ٦ أمَّرني في حياته على جميع أمته وأخذ على