الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٠
٤ . كتبنا في السيرة النبوية عند أهل البيت : خلاصة ما جرى تلك الأيام ، ونورد هنذا رواية ابن قتيبة وهو من أتباع السلطة ، لتعرف مدى تزوير البخاري !
قال في كتابه الإمامة والسياسة ( ١ / ٣٠ ) : ( إن أبا بكر تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ! فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ! فقال : وإنْ ! فخرجوا فبايعوا إلا علياً ، فوقفت فاطمة على بابها فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضراً منكم ! تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تروا لنا حقاً ! فأتى عمر أبابكرفقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له : إذهب فادع لي علياً ، قال فذهب إلى علي فقال له : ما حاجتك ؟ فقال : يدعوك خليفة رسول الله ، فقال علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله ، لا أعلم لرسول الله خليفة غيري ! فرجع فأبلغ الرسالة قال : فبكى أبو بكر طويلاً . فقال عمرالثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة ، فقال أبو بكر لقنفذ : عد إليه فقل له : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع ، فجاءه قنفد فأدى ما أمر به ، فرفع عليٌّ صوته فقال : سبحان الله ، لقد ادعى ما ليس له ! فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة فبكى أبو بكر طويلاً ! ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ! فلما سمع القوم صوتها وبكاءها ، انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تنصدع وأكبادهم تنفطر ! وبقي عمر ومعه قوم فأخرجوا علياً ، فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له : بايع ، فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذاً والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، قال : إذن تقتلون عبد الله وأخا رسوله ! قال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا ، وأبو بكر ساكت لا يتكلم ! فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ، فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه ، فلحق علي بقبر رسول الله يصيح ويبكي وينادي : ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ! فقال عمر لأبي بكر : انطلق بنا