الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥١
( ونحوه تاريخ دمشق : ١٦ / ٥٩ ، والإصابة : ٢ / ٢٠٠ ، وغريب الحديث : ٢ / ٧١٣ ، وأسد الغابة : ٢ / ٨٢ ، وسير الذهبي : ٢ / ٤٠٤ ، والطبقات : ٣ / ٤٨٥ ، والروض الأنف : ٤ / ٩٤ ) . وهذا دليل على أن يزيداً لم يصل إلى القسطنطينية ، ولم يدخل أرض العدو أصلاً ، إلا في الإعلام الأموي !
دفاعه عن خالد بن الوليد
١ . خالد بن الوليد ، أبوه الوليد بن المغيرة رئيس بني مخزوم ، وأشد المشركين على النبي ٦ وفيه نزل قوله تعالى : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً . وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً . وَبَنِينَ شُهُوداً . وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً . ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ . كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيداً . سَأُرْهِقْهُ صَعُوداً . إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ . فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . الخ .
وهو : العُتُلُّ الزَّنِيم ، الذي لم يتسع له حلم الله العظيم فأنزل فيه قوله : وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ . وقد اتفق المؤرخون والمفسرون على نزول هذه الآيات في الوليد ، ففي تفسير الجلالين / ٧٥٨ : « دعيٌّ في قريش ، وهو الوليد بن المغيرة . ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة » .
وابن إسحاق : ٢ / ١٤٠ ، والقرطبي : ١٩ / ٧١ . وعشرات المصادر .
وفيه يقول فيه أبو طالب رضي الله عنه ، كما في سيرة ابن إسحاق ( ٣ / ١٣٥ ) :
وليدٌ أبوه كان عبداً لجدنا * إلى علجة زرقاء جاش بها البحر
وتيم ومخزوم وزهرة منهم * وكانوا لنا مولى إذا ابتغيَ النصر
فقد سفهت أحلامهم وعقولهم * وكانوا كجفر شرما جهلت جفر .
يقصد أن المغيرة أبا الوليد لقيط ولدته رومية في سفينة في جدة ، وكان عبداً لبني هاشم ، ثم تحالف مع بني مخزوم وصار ابنه رئيسهم !
٢ . ورث خالد أباه المغيرة في عدائه للنبي ٦ فكان أحد المهاجمين التسعة عشر لقتل النبي ٦ ليلة هجرته ، وشارك في حروب قريش للنبي ٦ ولما رأى ميزان القوة مال إلى جانب النبي ٦ جاءه هو وعمرو العاص وأسلما ، وبقي خالد مخلصاً لأبيه ، فكان يفتخر به