الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٨
استعملت في نفيها هذا الأسلوب المتوتر غير المنطقي ! وعائشة وجماعتهاينفون الوصية عند ذكر علي ٧ ، ويقولون لم يوص أبداً ، فلنا الحق أن نختار خليفة !
قال بخاري ( ٨ / ١٢٦ ) : « قيل لعمر : ألا تستخلف ؟ قال : إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر ، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني ، رسول الله ) !
فإذا جاء ذكر أبي بكر وأولاده قالت عائشة إن النبي ٦ أوصى لهم بالخلافة وأراد أن يكتب بذلك عهداً ! « قال لي رسول الله في مرضه : أدعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أول » !
( مسلم ٧ / ١١٠ ، وأحمد : ٦ / ١٤٤ ، وغيرهما . ورواه بخاري : ٧ / ٨ ، و : ٨ / ١٢٦ ، بلفظ :
« أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد ، أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون » .
وقال ابن حجر ( ١ / ١٨٦ و : ١٣ / ١٧٧ ) : « أفرط المهلب فقال : فيه دليل قاطع في خلافة أبي بكر ، والعجب أنه قرر بعد ذلك أنه ثبت أن النبي لم يستخلف » !
أقول : كان عبد الرحمن بن أبي بكر أكثر صراحة من أخته فقال : « قال رسول الله ٦ : إئتوني بكتاب وكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده أبداً » ( الزوائد ( ٥ / ١٨١ ) أي ليكتب الخلافة لأبي بكر وبنيه ! ولم يذكر عبد الرحمن لماذا لم يكتب النبي الخلافة لهم ؟ فهل اتهمه أحدٌ بأنه يهجر وقال : حسبنا كتاب الله ! وهل لغطوا واختلفوا وصاحوا فطردهم النبي ٦ فقال : قوموا عني !
ولماذا لم يعهد أبو بكر لابنه عبد الرحمان وأوصى إلى عمر ؟
وقد عملت عائشة ليكون عبد الرحمن خليفة فقتله معاوية ، وعملت قبله لابن عمها طلحة ليكون خليفة فقتله مروان في معركة الجمل ، ثم كانت تهئ موسى بن طلحة ، وادعي له أنه المهدي الموعود وسيملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، فلم يملأ شيئاً ! وزعمت أن بني تيم أسرع إلى الجنة ! « قالت : دخل عليَّ رسول الله ٦ وهو يقول : يا عائشة ، قومك أسرع أمتي بي لحاقاً » . ( حياة الصحابة : ٢ / ٣٦٥ ) .