الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٠
وقد وثق محدثهم الألباني خصيفاً ، وصحح عند ثلاثة أحاديث في سنن ابن ماجة !
٣ . أظهرالله حقيقة الرجل القبطي الذي اتهموا به مارية ، واسمه مابور ، وكشفوا عليه فوجدوه ممسوحاً ليس له ما للرجال ! فجعلت عائشة صفوان بن المعطل المتهمة به مثله ! فقالوا كما في فتح الباري ( ٨ / ٣٥٠ ) كان عنيناً وحصوراً ، وقالت عائشة : ( والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول : سبحان الله فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أنثى قط ) !
وقال الطبري ( ٢ / ٢٧٠ ) : ( وكانت عائشة تقول لقد سئل عن صفوان بن المعطل فوجدوه رجلاً حصوراً ، ما يأتي النساء ، ثم قتل بعد ذلك شهيداً ) .
لكن رووا بسند صحيح أنه كان متزوجاً وشبقاً للنساء ، وأن زوجته شكته للنبي ٦ بأنه لايدعها تصوم ، فسأله فقال : ( وأما قولها يفطرني إذا صمت ، فأنا رجل شاب لا أصبر ) ! ( فتح الباري : ٨ / ٣٤٩ )
ومن تعصبات ابن حجر الكثيرة أنه صحح هذه الرواية في شبق صفوان ، ثم ردها بدون حجة ، لأنه يريد أن يمسح ابن المعطل ويجعله ممسوحاً كمابور القبطي !
وقال في الإصابة ( ٢ / ٣٥٨ ) : ( روى أبو داود من طريق أبي صالح عن أبي سعيد قال : جاءت امرأة صفوان إلى النبي ٦ فقالت : يا رسول الله إن زوجي صفوان يضربني . الحديث وإسناده صحيح ، ولكن يشكل عليه أن عائشة قالت في حديث الإفك إن صفوان قال : والله ما كشفت كنف أنثى قط ! ويمكن أن يجاب بأنه تزوج بعد ذلك ) !
٤ . بحث شراح البخاري تفاصيل كثيرة عن مقولات عائشة في قصة الإفك ، ولم يقل أحد منهم لماذا لم يرو حديث الإفك غيرها ! ولعل أطول من كتب في قصة الإفك ودافع عن عائشة ابن حجر في فتح الباري ( ٨ / ٣٤٢ ، وما بعدها ) .
أما نحن فنعتقدأن اتهامها كان في السنة الرابعة في غزوة المريسيع ، وآيات البراءة نزلت في السنة الثامنة لما اتهمت مارية ، فجعلتها عائشة تبرئة لها من تهمة قبل أربع سنوات !
٥ . توجد مسائل عديدة لم يبحثوها في قصة الإفك :
* المكان الذي تخلفت فيه عائشة والزمان ، وهل توفي ابن سلول قبل الحادثة ، وفي أي ليالي