الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٤
القرآن ! لكن البخاري كبقية رواة السلطة ينسون ما قالوه !
٤ . كما رووا أن آية : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ، نزلت يوم أحد لما شُجَّ وجهه ٦ فقال : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون . قال ابن طاووس في الطرائف / ٣٠٦ : ( قال الحسن بن مفضل : كيف يقال إنها نزلت في أبي طالب رضي الله عنه وهذه السورة من آخر ما نزل من القرآن بالمدينة وأبو طالب مات في عنفوان الإسلام والنبي بمكة . وإنما هذه الآية نزلت في الحارث بن نعمان بن عبد مناف وكان النبي ٦ يحب إسلامه ، فقال يوما للنبي ٦ : إنا نعلم أنك على الحق وأن الذي جئت به حق ولكن يمنعنا من اتباعك أن العرب تتخطفنا من أرضنا لكثرتهم وقلتنا ، ولا طاقة لنا بهم ، فنزلت الآية ) .
أقول : لم يثبت عندي وقت نزول الآية ، لكن المؤكد أن نزولها في أبي طالب مكذوب !
٥ . الأدلة على إيمان أبي طالب رضي الله عنه كثيرة ، أولها شهادة النبي ٦ وشهادة أبنائه ، وثانيها نص أبي طالب في شعره على إيمانه بنبوة النبي ٦ ، قال :
١ . ألم تعلموا أنا وجدنا محمداً * نبياً كموسى خط في أول الكتب
٢ . أنت الرسول رسول الله نعلمه * عليك نزل من ذي العزة الكتب
٣ . أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي كموسى أو كذي النون
٤ . وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيم
٥ . لقد أكرم الله النبي محمداً * فأكرم خلق الله في الناس أحمد
٦ . وخير بني هاشم أحمد * رسول الإله على فترةِ
٧ . والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
٨ . أنت النبي محمد * قرمٌ أغرُّ مُسَوَّدُ
وروت المصادر قصة البيت الأخير ، وهي كما في شرح النهج ( ١٤ / ٧٧ ) عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ٧ قال : ( مرَّ رسول الله ٦ بنفر من قريش وقد نحروا جزوراً وكانوا يسمونها الظهيرة ، ويذبحونها على النصب ، فلم يسلم عليهم ، فلما انتهى إلى دار الندوة