الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٨
أي أريتك منفخ الحداد الذي كان يستعمله أبوك ! وجده كان يهودياً حداداً ، وهو الذي اتفق مع أربعة على قتل النبي ٦ وضربه في أحُد بحجر في وجهه !
المسألة الثانية :
كانت علاقة النبي ٦ بعشيرته متينة من أصلها ، ولما تكاثر طلقاء قريش في المدينة بعد فتح مكةأخذوا يقولون إنهم يقبلون النبي ٦ ولا يقبلون بني عبد المطلب ، وإنه فيهم كالنخلة نبتت في كبا ، أي مزبلة !
فبلغ ذلك النبي ٦ فغضب غضباً شديداً ، وصعد المنبر وتحداهم في أنسابهم وأحسابهم ، واشتهرت القضية ، فعقد الهيثمي باباً بعدة صفحات ( ٨ / ٢١٤ ) بعنوان : باب في كرامة أصله ٦ ! وقد بحثناها في كتاب ألف سؤال .
وروى في الزوائد ( ٩ / ١٧٠ ) : ( أتاه العباس فقال : يا رسول الله إني انتهيت إلى قوم يتحدثون ، فلما رأوني سكتوا ، وما ذاك إلا لأنهم يبغضونا ! فقال رسول الله ٦ : أوَقد فعلوها ! والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدهم حتى يحبكم ، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي ، ولا يرجوها بنوعبدالمطلب ) !
وفي الزوائد ( ٩ / ٢٥٨ ) : ( جلس على المنبر ساعة وقال : أيها الناس مالي أوذى في أهلي ! فوالله إن شفاعتي لتنال حي حا وحكم وصدا وسلهب ، يوم القيامة ) ! وقال الهيثمي : ( رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح ) ولذلك فرواياتهم التي تقول إن شفاعتي لاتنفع عترتي ولا بني هاشم ولا أبا طالب ، مكذوبة لإبعاد عترته عن خلافته ٦ .
المسألة الثالثة :
أخفى البخاري حديث الدار المعروف وأن النبي ٦ دعا عشيرته وأنذرهم ! وهو الأمرالطبيعي ، وبدائله التي ذكرها البخاري تبدو عليها الصنعة والوضع !
قال السيوطي في الدر المنثور ( ٥ / ٩٧ ) : ( وأخرج ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي في الدلائل ، من طرق ، عن علي رضي الله عنه قال :