الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٤
أفانين البخاري في الذم والتنقيص والمدح والتقديس !
تفنن البخاري في خدمة دين السلطة وأفرط في استعمال معاريض الكلام ، التي قال فيها عمر بن الخطاب ( البيهقي : ١٠ / ١٩٩ ) : ( لايسرني أن لي بما أعلم من معاريض القول ، مثل أهلي ومالي ) . وقال ابن الأثير في النهاية ( ٤ / ١٦٠ ) : ( معاريض الكلام ، الذي هو كذب من حيث يظنه السامع ، وصدق من حيث يقوله القائل ) .
وقال السرخسي ( ٣٠ / ٢١٤ ) : « وإن حذيفة رضي الله عنه من كبار الصحابة وكان بينه وبين عثمان بعض المداراة ، فكان يستعمل معاريض الكلام فيما يخبره به ويحلف له عليه على سبيل المداراة ، أو كأنه كان يحلف ما قالها ويعني ما قالها في هذا المكان ، أو في شهركذا ! فهذا ونحوه من باب استعمال المعاريض » .
وقد أفرط البخاري في استعمال المعاريض والتورية في مدح من لا يستحق ، والإنتقاص ممن لا يستحق ! وسنورد في الفصول التالية نماذج من عمله ، فلو أردنا استقصاء ما فعله في كتابه لمديح أبي بكر وعمر وعائشة ، لاحتجنا إلى مجلد ، ثم إلى مجلد لكشف ما عمله للتنقيص من علي وفاطمة والحسن والحسن : .
بل إن انتقاصه عن عمد وغير عمد من رسول الله ٦ ، يحتاج إلى مجلد كامل !
صحح البخاري كذبة الغرانيق وأن النبي ٦ سجد للأصنام !
افترى القرشيون على رسول الله ٦ بأنه شهد بشفاعة أصنامهم وسجد لها ! أي كذب بالإسلام وبالقرآن ، وعبدأصنام قريش !
قال السيوطي في الدر المنثور ( ٤ / ٣٦٦ ) : ( أخرج البزار والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات ، عن ابن عباس قال : إن رسول الله ٦ قرأ : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الآخْرَى ، تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى ! ففرح المشركون بذلك وقالوا : قد ذكر آلهتنا ! فجاء جبريل فقال : إقرأ على ما جئتك به فقرأ : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى !