الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٤
لذلك كان مهماً عندهم أن يثبتوا أن النبي ٦ غضب على علي ٧ ، فاخترعوا أموراً ، ووضعوا أحاديث مكذوبة ، مثل أن علياً ٧ خطب بنت أبي جهل فغضب النبي ٦ وصعد المنبر ، وهدد أن يطلق منه فاطمة ٣ ، ومدح صهره زوج زينب وهو العاص بن الربيع ، وقومه بني أمية !
والغلو والصنعة في حديثهم واضحان ، فكيف ينقض النبي ٦ شريعة ربه في تعدد الزوجات وقد نص القرآن عليه ، وكيف يحرم على علي ٧ بنت أبي جهل وعنده أم حبيبة بنت عدو الله أبي سفيان !
قال البخاري ( ٤ / ٢١٢ ) : ( باب ذكر أصهار النبي ٦ منهم أبو العاص بن الربيع . إن المسور بن مخرمة قال : إن علياً خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة ، فأتت رسول الله ٦ فقالت يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك ، وهذا على ناكح بنت أبي جهل ! فقام رسول الله ٦ فسمعته حين تشهد يقول : أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني وإن فاطمة بضعة مني ، وإني أكره أن يسوءها . والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد فترك عليٌّ الخطبة . وزاد عن ابن شهاب عن علي عن مسور قال : سمعت النبي ٦ وذكر صهراً له من بني عبد شمس ، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن ، قال : حدثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي ) .
ثم فتح البخاري ( ٦ / ١٥٨ ) باباً آخر للموضوع : ( باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف : عن المسور بن مخرمة قال : سمعت رسول الله ٦ يقول وهو على المنبر : إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن يُنكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن ، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما هي بضعة منى يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها ) .