الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٠
قال ابن هشام ( ٣ / ٧٩١ ) : ( خرج في بقية المحرم إلى خيبر ، واستعمل على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي ، ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكانت بيضاء ) . ولا بد أن يكون البخاري قرأه لأنه لم يترك كتاب حديث في عصره إلا قرأه ، وقال إنه يحفظ عن ظهر قلب مئة ألف حديث !
وبدأ النبي ٦ بالقسم الشرقي من خيبر وهوالنِّطَاة فحاصر حصن ناعم حتى فتحه ، وروى النووي وغيره أن بابه كان من صخر فدحاه علي ٧ ، وكانت معه سبعة حصون ، فأكمل فتحها النبي ٦ وأمر علياً أن يرتب أمورها ، وتوجه إلى غرب خيبر ويسمى الكتيبة وحاصر حصن القموص أكبر حصونها نحو شهر ، وعجز المسلمون عن فتحه ، فقالوا للنبي ٦ ابعث إلى علي ، فأرسل من أحضره وكانت المسافة اليه نحو عشركيلومترات ، فجاء وهو أرمد لأن اليهود دخنوا عليه ، فشفاه النبي ٦ وأعطاه الراية فقصد الحصن ودحا بابه وقتل مرحباً وفتح الله عليه .
٢ . قام البخاري بعملين خبيثين : فشكك في أن راية النبي ٦ كانت بيد علي ٧ ! وعقد باباً في أن لواء النبي ٦ بيد قيس ، ثم كذب على علي ٧ بأنه تخلف عن خيبر .
قال ( ٤ / ١٢ ) : ( باب ما قيل في لواء النبي ٦ . إن قيس بن سعد الأنصاري وكان صاحب لواء رسول الله ٦ ثم روى بعده مباشرة عن سلمة بن الأكوع قال : كان علي تخلف عن النبي ٦ في خيبر وكان به رمد فقال : أنا أتخلف عن رسول الله ! فخرج عليٌّ فلحق بالنبي ٦ فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها فقال رسول الله ٦ لأعطين الراية . . . ) .
ورد عليه ابن حجر فقال في فتح الباري ( ٦ / ٨٩ ) : ( قوله : وكان صاحب لواء النبي أي الذي يختص بالخزرج . . وأخرج أحمد بإسناد قوي من حديث ابن عباس أن راية النبي ٦ كانت تكون مع علي . وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ) .
٣ . ومما يكذب البخاري أن المصاد روت أن علياً ٧ كان صاحب راية النبي ٦ .
فقد روى عبد الرزاق شيخ البخاري في مصنفه ( ٥ / ٢٨٨ ) : ( عن عامر أن راية النبي ٦ كانت تكون مع علي بن أبي طالب ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة )