الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٣
لكم بهما الأمم ، وتدخلون بهما الجنة وتنجون بهما من النار : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فمن يجيبني إلى هذا الأمرويؤازرني عليه وعلى القيام به ، يكن أخي ، ووصيي ، ووزيري ، ووارثي ، وخليفتي من بعدي » .
وهذا دليل على أن إسلام أبي بكر لم يكن في أول البعثة كما زعموا ، فلا يصح عده من السابقين الأولين في قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ الأَوَلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، بل يمكن ادعء أنه من السابقين الثانيين !
٣ . روت مصادرنا أن علاقات قريش باليهود كانت وثيقة ، وكانوا يحدثونهم بأنه سيبعث نبي من مكة ، ويقولون لهم هوكاذب لكنه سيملك العرب مثل نبوخذ نصر ، وكانوا يرشدون من يأملون منهم أن يؤمنوا ظاهراً ليكون له شأن في دولته ، ولهذا كثرالإسلام في القرشيين من القبائل الصغيرة الذليلة طمعاً في أن ينجح ابن عبد المطلب في نبوته ويقيم دولة ، ويكون لهم دور فيها !
بل كان هؤلاء مستعجلين يحثون النبي ٦ أن يفتح معركة مع قريش في مكة لأن بني هاشم أربعون مقاتلاً شجاعاً ، يستطيعون هزيمة قريش ، وكان حسابهم صحيحاً إلى حد بعيد ، لكن الله تعالى أراد المعركة مع قريش في بدر ، فجبنوا ، فوبخهم بقوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ .
وقال المفسرون إنهم المنافقون المكيون ! وجاء في رواية سعد بن عبد الله الأشعري الصحيحة ( كمال الدين / ٤٦٣ ) أنه سأل الإمام المهدي ٧ عن قول ناصبي له : ( أخبرني عن الصديق والفاروق أسلما طوعاً أو كرهاً ؟ لمَ لم تقل له : بل أسلما طمعاً ، وذلك بأنهما كانا يجالسان اليهود ويستخبرانهم عما كانوا يجدون في التوراة ، وفي سائر الكتب المتقدمة الناطقة بالملاحم من حال إلى حال ، من قصة محمد ٦ ومن عواقب أمره ، فكانت اليهود تذكر أن محمداً