الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٦
الجنة ، ولم أقف على اسم هذا الآخر !
ونقل ابن عبد البر عن رواية مسلم أن النبي ٦ قال في خطبته : لا يسألني أحد عن شئ إلا أخبرته ، ولو سألني عن أبيه ، فقام عبد الله بن حذافة ، وذكر فيه عتاب أمه له وجوابه ، وذكر فيه فقام رجل فسأل عن الحج فذكره ، وفيه : فقام سعد مولى شيبة فقال مَن أنا يا رسول الله ؟ قال أنت سعد بن سالم مولى شيبة .
وفيه فقام رجل من بني أسد فقال : أين أنا ؟ قال : في النار ! فذكر قصة عمرفلما رأى عمر ما بوجه رسول الله ٦ من الغضب . بين في حديث أنس أن الصحابة كلهم فهموا ذلك ، ففي رواية هشام فإذا كل رجل لافاً رأسه في ثوبه يبكي ، وزاد في رواية سعيد بن بشير : وظنوا أن ذلك بين يدي أمر قد حضر !
وفي رواية موسى بن أنس عن أنس الماضية في تفسير المائدة : فغطوا رؤوسهم ولهم خنين ! زاد مسلم من هذا الوجه : فما أتى على أصحاب رسول الله ٦ يوم كان أشد منه ! قوله : فقال إنا نتوب إلى الله عز وجل . . زاد في رواية الزهري : فبرك عمر على ركبته فقال رضينا بالله رباً وبالاسلام ديناً وبمحمد رسولاً ، وفي مرسل السدى عند الطبري في نحو هذه القصة فقام إليه عمر فقبل رجله ! وقال رضينا بالله رباً ، فاعف عفا الله عنك ، فلم يزل به حتى رضى !
وفي هذا الحديث غير ما يتعلق بالترجمة :
مراقبة الصحابة أحوال النبي ص وشدةإشفاقهم إذا غضب ، خشية أن يكون لأمر يعم فيعمهم ، وادلال عمر عليه وجواز تقبيل رجل الرجل ، وجواز الغضب في الموعظة ، وبروك الطالب بين يدي من يستفيد منه ، وكذا التابع بين يدي المتبوع إذا سأله في حاجة ، ومشروعية التعوذ من الفتن عند وجود شئ قد يظهر منه قرينة وقوعها ، واستعمال المزاوجة في الدعاء في قوله : أعف عفا الله عنك ، والا فالنبي ٦ معفو عنه قبل ذلك .
قال ابن عبد البر : سئل مالك عن معنى النهي عن كثرة السؤال فقال : ما أدري أنهى عن الذي أنتم فيه من السؤال عن النوازل أو عن مسألة الناس المال ) ! !
أقول : تعرف بذلك أن الشراح جميعاً يعرفون أن الصحابة طعنوا في أسرة النبي ٦