الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٤
ولما رجع الجيش إلى المدينة : « لقيهم الصبيان يشتدون ، وجعل الناس يَحْثُونَ على الجيش التراب ويقولون : يا فُرَّار ، فررتم في سبيل الله ! عن عبد الله بن عمر قال : فحاص الناس وكنت فيمن حاص ، فقلنا : كيف نصنع وقد فررنا من الزحف ؟ ثم قلنا : لو دخلنا المدينة قُتلنا ، فقدمنا المدينة في نفر ليلاً فاختفينا ) ! ( تاريخ دمشق ( ٤٩ / ٣٣٧ ) والواقدي ( ٢ / ٧٦٣ ، والطبري : ٢ / ٣٢٣ ) .
فانظر إلى البخاري كيف تبنى كذبة خالد بأنه قطع تسعة أسياف على رؤوس الروم ! ( ٥ / ٨٧ و ١٠٧ ) وأكملها بكذبة على لسان النبي ٦ بأنه سمى خالداً سيف الله !
هذا ، وقد استوفينا ترجمة خالد في : قراءة في الفتوحات ، وغيره .
دفاعه عن عمرو العاص
١ . كتبنا ترجمة وافية لعمرو العاص في المجلد الرابع من سيرة أمير المؤمنين ٧ . وغرضنا هنا أن نبين كيف دافع البخاري عنه بالباطل !
والمعروف أنه ابن العاص بن وائل ، لكن علياً ٧ لم يسمه ابن العاص بل ابن النابغة باسم أمه ، وهي بغي في مكة ، ولما ولدت عمرواً ادعاه خمسة ، فاختارت العاص لأنه بقولها ينفق عليها أكثر . وبعضهم ينفون عمرواً عن العاص ، لأن الله تعالى قال : إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) والأبتر لاعقب له . ( أسباب النزول للواحدي / ٣٠٧ ) .
٢ . أرسلت قريش عمرواً مرتين إلى النجاشي ، ليرد المسلمين الذين هاجروا اليه فرجع خائباً ! وكان معه عمارة أخ خالد ، فعشق عمرو زوجته ، وقتله .
قال له الإمام الحسن ٧ ( الاحتجاج : ١ / ٤١١ ) : « وأنت عدو لبني هاشم في الجاهلية والإسلام ، وقد هجوت رسول الله ٦ بسبعين بيتاً فقال : اللهم إني لا أحسن الشعر ولا ينبغي لي أن أقوله ، فالعن عمرواً بكل بيت ألف لعنة » !
٣ . وكان عمرو يكذب على رسول الله ٦ ، قال علي ٧ : ( العجب من طغاة أهل الشام يقبلون قول عمرو ويصدقونه ، وقد بلغ من حديثه وكذبه وقلة ورعه أن يكذب على رسول الله ٦ وقد لعنه سبعين لعنة تترى على عقبه إلى يوم القيامة ! ما لقيتُ من هذه الأمة