الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٤
من نعي فاطمة الزهرء ٣ لأبيها ٦
قال البخاري ( ٥ / ١٤٤ ) : ( عن أنس رضي الله عنه قال : لما ثقل النبي ٦ جعل يتغشاه فقالت فاطمة ٣ : واكرب أباه ! فقال لها : ليس على أبيك كرب بعد اليوم . فلما مات قالت : يا أبتاه . . أجاب رباً دعاه . . يا أبتاه . . من جنة الفردوس مأواه . . يا أبتاه . . إلى جبريل ننعاه . فلما دفن قالت فاطمة ٣ : يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب ) !
وفي ذكرى الشيعة ( ٢ / ٥٧ ) : ( ويجوز النوح بالكلام الحسن ، وتعداد فضائله باعتماد الصدق ، لأن فاطمة ٣ فعلته في قولها :
يا أبتاه من ربه ما أدناه ، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه ، يا أبتاه أجاب ربا دعاه . وروي أنها أخذت قبضة من تراب قبره ٦ فوضعتها على عينيها ، وأنشدت :
ماذا على من شم تربة أحمد أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صُبَّت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام عدن لياليا ) .
روايتهم : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها !
قال البخاري ( ٤ / ١٥١ و : ٥ / ٩٧ ، و ٨ / ١٦ ) : ( عن عروة بن الزبير : أن امرأة سرقت في عهد رسول الله ٦ في غزوة الفتح ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه ، قال عروة : فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله ٦ فقال : أتكلمني في حد من حدود الله ! قال أسامة : أستغفر لي يا رسول الله . فلما كان العشي قام رسول الله ٦ خطيباً فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) !