الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٦
إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَمَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ . عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا .
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً للَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحِينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ .
عمر في وثيقة تاريخية : يبهم معنى الآيات إبهاماًً !
قال البخاري ( ٣ / ١٠٣ ) : ( عن عبد الله بن عباس قال : لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي ٦ اللتين قال الله لهما : إِنْ تَتُوبَا إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ! فحججت معه فعدل وعدلت معه بالإداوة ، فتبرز حتى جاء فسكبت على يديه من الإداوة فتوضأ فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي ٦ اللتان قال لهما : إِنْ تَتُوبَا إِلَى الله ؟ فقال : وا عجبي لك يا ابن عباس ! عائشة وحفصة ، ثم استقبل عمرالحديث يسوقه فقال : إني كنت وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على النبي ٦ فينزل هو يوماً وأنزل يوماً فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره ، وإذا نزل فعل مثله . وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا هم قوم تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار ، فصحت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني فقالت : ولم تنكر أن أراجعك ، فوالله إن أزواج النبي ٦ ليراجعنه ، إن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل ، فأفزعني فقلت : خابت من فعل منهن بعظيم . ثم جمعت عليَّ ثيابي فدخلت على حفصة فقلت : أتغاضب إحداكن رسول الله ٦ اليوم حتى الليل ؟ فقالت : نعم ! فقلت خابت وخسرت أفتأمن إن يغضب الله لغضب رسوله ٦ فتهلكين ! لاتستكثري على رسول الله ٦ ولاتراجعيه