الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٣
ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب !
قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قبلت يا رب وسلمت ومنك التوفيق للصبر ، ويكون لها من أخيك ابنان ، يقتل أحدهما غدراً ويسلب ويطعن ، تفعل به ذلك أمتك ! قلت : يا رب قبلت وسلمت إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومنك التوفيق للصبر . وأما ابنها الآخر فتدعوه أمتك للجهاد ثم يقتلونه صبراً ، ويقتلون ولده ومن معه من أهل بيته ثم يسلبون حرمه ، فيستعين بي وقد مضى القضاء مني فيه بالشهادة له ولمن معه ، ويكون قتله حجة على من بين قطريها ، فيبكيه أهل السماوات وأهل الأرضين جزعاً عليه ، وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته .
ثم أخرج من صلبه ذكراً به أنصرك ، وإن شبحه عندي تحت العرش ، يملأ الأرض بالعدل ويطبقها بالقسط ، يسير معه الرعب ، يقتل حتى يشك فيه ، قلت : إنا لله . فقيل : إرفع رأسك ، فنظرت إلى رجل أحسن الناس صورة وأطيبهم ريحاً ، والنور يسطع من بين عينيه ومن فوقه ومن تحته ، فدعوته فأقبل إلي ، وعليه ثياب النور وسيما كل خير ، حتى قبل بين عيني ، ونظرت إلى الملائكة قد حفوا به لا يحصيهم إلا الله عز وجل . فقلت : يا رب لمن يغضب هذا ولمن أعددت هؤلاء وقد وعدتني النصر فيهم فأنا أنتظره منك . . فقيل لي : أما أخوك فجزاؤه عندي جنة المأوي نزلاً بصبره ، أفلج حجته على الخلائق يوم البعث . . الخ . ) .
وروى الصدوق في الخصال / ٤٣ : ( عن النضر بن مالك قال : قلت للحسين بن علي بن أبي طالب ٧ : يا أبا عبد الله حدثني عن قول الله عز وجل : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ؟ قال : نحن وبنو أمية اختصمنا في الله عز وجل ، قلنا : صدق الله ، وقالوا : كذب الله فنحن وإياهم الخصمان يوم القيامة ) . وهذا يؤيد ما تقدم ، ويعضده .
كذبوا على علي أنه أراد أن يتزوج على فاطمة ٨
كان علي ٧ مميزاً في طاعته للنبي ٦ فلم يخالفه يوماً في شئ ، ولا صدر من النبي ٦ أدنى لوم له ، بل مدحه بأنواع مديح لم يمدح بها أحداً من الصحابة . بينما كثر توبيخه لصحابة تحبهم السلطة !