الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦
مجموعة أحاديث رووها ، فأورد عليها إشكالات علمية .
هذا مضافاً إلى عشرات الكتب في نقد البخاري من عصره إلى عصرنا ، من علماء وباحثين سنة وشيعة ، ومنها كتب لأزهريين وأساتذة أكاديميين ، وبعضهم وصف البخاري بالأسطورة وبالصنم . . الخ .
٦ . سميتُ الكتاب : الماء الجاري في غسل البخاري ، وقمت فيه بعملين :
أولهما : بلورة أهم النقود الموجههة للبخاري وتلخيصها ، وقد أنصفته في محنته . وكشفت حقائق جديدة حولها ، منها لعبة المأمون في الامتحان بخلق القرآن ، وتكفيره من قال إن القرآن غير مخلوق ، فوقع فيها جماعة من علماء المذاهب .
ثم كيف حوَّلها المتوكل إلى امتحان بالعكس ، فكفَّر من قال بخلق القرآن ، ووقع البخاري في امتحانه ، فكفره أحمد وجماعته وأرادوا قتله ، فهرب في البلاد حتى مات .
والعمل الثاني : كشفت الجديد في عمل البخاري في كتابه ، وخبثه في اختيار أحاديث وإخفاء غيرها ، وحشده أقواله وأقوالاً تؤيد أفكاره لاسند شرعياً لها ، فبلغت مع عناوينه نصف الكتاب ، وتفننه في الطعن بأهل البيت المطهرين صلوات الله عليهم . وتفننه في الغلو وإخفاء الضعف في الشيخين وبنتيهما ، ثم في الدفاع بالباطل عن بني أمية ، وأتباع السلطة من أعداء أهل البيت : .
ثم ختمته بتنظير البخاري لمذهب كعب الأحبار اليهودي في التنقيص من قدر الله سبحانه وتعالى وتجسيمه ، فنسب اليه الظلم والعبث ، ووصفه بالجسم الخاضع لقوانين الزمان والمكان ونواميس الطبيعة ، كأي مخلوق ، تعالى الله عما يصفون !
أملي أن يكون الكتاب على صغر حجمه وافياً بالموضوع ، كاشفاً لحقائق وأفكار لم تظهر من قبل ، والله ولي التوفيق .
كتبه : علي الكوراني العاملي
بقم المشرفة في محرم الحرام ١٤٤٠ هجرية