الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧
خمس مائة رجل وسبع مائة امرأة ، وكان هذا في المحرم سنة ٢٣١ ) !
ثم أحضر المعتصم أحمد بن حنبل فقال أحمد : أقول بقول أمير المؤمنين ! فأطلق سراحه ، كما شهد بذلك المؤرخ اليعقوبي . وقد اخترعوا لأحمد بطولات كاذبة !
وأما الواثق ابن المعتصم فقد أبقى نُعيم بن حماد في سجنه بسامراء عشر سنين حتى مات ، وأبقى أحمد بن نصر الخزاعي ثلاث عشرة سنة ، ثم أحضره الواثق وقتله بيده وأرسل برأسه فنصبه ببغداد ! ( وقد فصلنا ذلك في سيرة الإمام علي الهادي ٧ ) .
* *
ألغى المتوكل سياسة المأمون ، وأعاد بغض أهل البيت :
بادر المتوكل إلى إلغاء سياسة عمه المأمون ، فأخرج المسجونين القائلين بقدم القرآن ، وغيرالإمتحان فجعله في خلق القرآن ، فكان يسجن أو يقتل من يقول بخلق القرآن ! ( كتب المتوكل إلى الآفاق بالمنع من الكلام ، والكف عن القول بخلق القرآن ، وأن من تعلم علم الكلام أو تكلم فيه فالمطبق مأواه إلى أن يموت ) . ( النهاية لابن كثير : ١٠ / ٣٤٨ ) . والمطبق السجن تحت الأرض !
كما تواترت رواية المؤرخين بأن المتوكل كان ناصبياً شديد البغض لعلي ٧ !
قال ابن الأثير في الكامل « ٦ / ١٠٨ » : « كان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب ولأهل بيته ، وكان يقصد من يبلغه عنه أنه يتولى علياً وأهله بأخذ المال والدم ) ! أي يصادرمال الشيعي ، ويقتله !
ثم قال ابن الأثير : وكان من جملة ندمائه عَبَّادة المخنث ، وكان يشد على بطنه مخدة ويكشف رأسه وهوأصلع ، ويرقص بين يدي المتوكل ، والمغنون يغنون : قد أقبل الأصلع البدين خليفة المسلمين ! يحكي بذلك علياً ! والمتوكل يشرب ويضحك ! ففعل ذلك يوماً والمنتصر ( ابن المتوكل ) حاضر ، فأومأ إلى عَبَّادة يتهدده فسكت خوفاً منه ، فقال المتوكل ما حالك ؟ فأخبره فقال المنتصر : يا أمير المؤمنين إن الذي يحكيه هذا الكلب ويُضحك منه الناس هو ابن عمك ، وشيخ أهل بيتك وبه فخرك ! فكل أنت لحمه إذا شئت ، ولاتُطعم