الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٧
أبو تراب ! فضحك وقال : والله ما سماه إلا النبي ٦ وما كان له اسم أحب إليه منه ! فاستطعمت الحديث سهلاً وقلت : يا أبا عباس كيف ؟ قال دخل علي على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي ٦ أين ابن عمك ؟ قالت : في المسجد ، فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول : أجلس يا أبا تراب مرتين ) .
وقال البخاري ( ١ / ١١٤ ، و : ٧ / ١٤٠ ) : ( عن سهل بن سعد قال : ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب وإن كان ليفرح به إذا دعي بها جاء رسول الله ٦ بيت فاطمة ٣ فلم يجد علياً في البيت فقال : أين ابن عمك ؟ فقالت : كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج فلم يَقِلْ عندي . فقال رسول الله ٦ لإنسان انظر أين هو ؟ فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد ، فجاء رسول الله ٦ وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل رسول الله ٦ يمسحه عنه وهو يقول قم أبا تراب قم أبا تراب ) .
ملاحظات
١ . يريد البخاري أن يقول : إن علاقة علي بفاطمة ٨ كانت سيئة فيها خلاف ، وكان يصل الأمر إلى أن علياً ٧ يخرج من البيت غاضباً من فاطمة وينام الظهيرة في المسجد ! قال ابن حجر في فتح الباري ( ٧ / ٥٨ ) : ( ظاهره أن ذلك أول ما قال له ذلك ، وروى ابن إسحاق من طريقه وأحمد من حديث عمار بن ياسر قال : نمت أنا وعلي في غزوة العشيرة في نخل ، فما أفقنا إلا بالنبي ٦ يحركنا برجله يقول لعلي : قم يا أبا تراب ، لما يرى عليه من التراب . وهذا إن ثبت حمل على أنه خاطبه بذلك في هذه الكائنة الأخرى . ( يقصد بعد غزوة العشيرة )
ويروى من حديث ابن عباس أن سبب غضب علي كان لما آخى النبي ٦ بين أصحابه ولم يؤاخ بينه وبين أحد ، فذهب إلى المسجد فذكر القصة وقال في آخرها : قم فأنت أخي . وحديث الباب أصح ، ويمتنع الجمع بينهما لأن قصة المؤاخاة كانت أول ما قدم النبي ٦ المدينة وتزويج علي بفاطمة ودخوله عليها كان بعد ذلك بمدة . والله أعلم ) .