الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٣
يوم خيبر : لأعطين الراية غداً رجلا ًيفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس ليلتهم يدوكون ( يخوضون ) أيهم يعطاها فغدوا كلهم يرجوها فقال : أين علي ؟ فقيل يشتكي عينيه فبصق في عينيه ودعا له فبرأ ، كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية فقال : قاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لئن يهدي الله بك رجلاً خير لك من أن تكون لك حمر النعم ) .
قال الطبري ( ٢ / ٣٠١ ) ( متوفى ٣١٠ ) : ( فلما نزل رسول الله ٦ خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس وأن أبا بكر أخذ راية رسول الله ٦ ثم نهض فقاتل قتالاً شديداً ثم رجع ، فأخذها عمر فقاتل قتالاً شديداً هو أشد من القتال الأول ، ثم رجع ، فأُخبر بذلك رسول الله ٦ فقال : أما والله لأعطينها غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يأخذها عنوة .
قال : وليس ثَمَّ عليٌّ ( أي في القسم الغربي المحاصر ) فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأصبح فجاء علي على بعيرله حتى أناخ قريباً من خباء رسول الله ٦ وهو أرمد وقد عصب عينيه بشقة برد قطري ، فقال رسول الله ٦ : مالك ؟ قال : رَمِدْتُ بعد ك . فقال رسول الله ٦ : أدن مني فدنا منه فتفل في عينيه ، فما وجعتاه حتى مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بها ، وعليه حلة أرجوان حمراء قد أخرج خملها فأتى خيبر ، وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر يمان ، وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، وهو يرتجز ) .
لاحظ أنه ٦ قال سأعطي الراية غداً ولم يكن علي ٧ هناك ، ولو كان في المدينة لاحتاج إلى أيام ليصل إلى خيبر ، لأنها تبعد عن المدينة ١٧٥ كيلو متراً .
وفي تفسير الثعلبي ( ٩ / ٥٠ ) ( توفي ٤٢٧ ) : ( وذلك أن رسول الله ٦ أعطى اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ( هربوا ) فرجعوا إلى رسول الله ٦ يجبنه أصحابه ، ويجبنهم ! وكان رسول الله ٦