الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٧
وعنده زيد بن حارثة ، فعرف النبي ٦ في وجهي الذي لقيت ، فقال النبي ٦ : مالك ؟ فقلت : يا رسول الله ، ما رأيت كاليوم قط ! عدا حمزة على ناقتيَّ فأجب أسنمتهما ، وبقر خواصرهما ، وهاهوذا في بيت معه شِرب ! فدعا النبي ٦ بردائه فارتدى ، ثم انطلق يمشي وأتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة ، فاستأذن فأذنوا لهم ، فإذا هم شرب ، فطفق رسول الله ٦ يلوم حمزة فيما فعل ، فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه ، فنظر حمزة إلى رسول الله ٦ ، ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته ، ثم صعد النظر فنظر إلى سرته ، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ، ثم قال حمزة : هل أنتم إلا عبيد لأبي ! فعرف رسول الله ٦ أنه قد ثمل ، فنكص رسول الله ٦ على عقبيه القهقري ، وخرجنا ) ! وفي رواية : فرجع رسول الله ٦ يقهقر حتى خرج عنهم ، وذلك قبل تحريم الخمر ) .
أقول : غرضهم من هذه الكذبة الخشنة : أن يقولوا للناس إن بني هاشم أهل سكر وعربدة ، وإن حمزة سيد الشهداء رضوان الله عليه ، الذي أذل قريشاً وقتل عتاتها ، والذي مدحه الله ورسوله ٦ ، كان سكيراً معربداً !
وينبغي أن نشير إلى أن ابن شهاب ليس زهرياً بل يهودي حليف لهم ، وكان معجباً بالإمام زين العابدين ٧ وعدواً لعلي وبقية أهل البيت : .
وكان عبد الملك بن مروان يقول له إذا جاءه : ما فعل نبيك علي بن الحسين . وكان الإمام ٧ يوبخه أحياناً ، وقال له يوماً كما في مستدرك الحاكم لو كنت في مكة لأريتك منفح أبيك الحداد اليهودي ، أي جده الذي ضرب النبي ٦ في أحد !
وقالوا أيقظ النبي ٦ علياً وفاطمة ٨ للصلاة فرفضا !
قال البخاري ( ٢ / ٤٣ ، و : ٨ / ١٥٥ ) : ( أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره ، أن رسول الله ٦ طرقه وفاطمة بنت النبي ٦ ليلة ، فقال : ألا تصليان ؟ فقلت : يا رسول الله أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إليَّ شيئاً ، ثم سمعته وهو مولٍّ يضرب فخذه وهو يقول : وَكَانَ الآنْسَانُ أَكْثَرَ شَئٍْ جَدَلاً ) !