الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢
قال السخاوي في فتح المغيث / ٢١ : ( ومن ذلك إخراج البخاري ومسلم لجماعة ما اطلعنا فيهم على جرح ولا توثيق ، فهؤلاء يحتج بهم لأن الشيخين احتجا بهم ، ولأن الدهماء أطبقت على تسمية الكتابين بالصحيحين .
قلت : بل أفاد التقي ابن دقيق العيد أن إطباق جمهور الأمة أو كلهم على كتابيهما يستلزم إطباقهم أو أكثرهم على تعديل الرواة المحتج بهم فيهما اجتماعاً وانفراداً . قال : مع أنه قد وجد فيهم من تكلم فيه !
ولكن كان الحافظ أبو الحسن بن المفضل شيخ شيوخنا يقول فيهم : إنهم جازوا القنطرة ، يعني أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيهم ) !
أقول : وسبب تعصبهم للبخاري ، أنه يدافع عن دين السلطة ، وعن أناس اتخذوهم أنداداً ، ووالوا الناس وعادوهم وقتلوهم ، لأجلهم !
البخاري كتاب أبي بكر وعمر قبل الله ورسوله ٦
تقرأ البخاري فتجد أن عند المؤلف هدفاً مهماً دائماً ، هو تقديس أبي بكر وعمر وبنتيهما ، قبل تنزيه الله تعالى ورسوله ٦ ! ثم تقديس المجموعة التي تدور في فلكهم ، ومدحها ، والمبالغة فيها ، والدفاع عنها !
يظهر ذلك من تفننه في اختيارالعنوان والحديث ، وترك غيره مما هو صحيح عنده ، ومن أسلوبه في صياغة الحديث ، وحرصه على تبرئتهم وإدانة من يخالفهم ! فهؤلاء يجب تعظيمهم وإظهارمحاسنهم والستر على مساوئهم ، مهما بلغ الثمن ، حتى لو كان المساس بمقام النبي ٦ ، بل بمقام الله تعالى !
وسترى نماذج من عمله المستميت في مدح هؤلاء الأشخاص والشخصات !