الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١
أقول : وكيف تكون قليلة جداً ، وهي أكثر عناوين الكتاب !
ج . قال ابن حجر في مقدمته / ١١ : ( من ذلك قول مسلمة بن قاسم القرطبي وهو من أقران الدارقطني ، لما ذكر في تاريخه صحيح مسلم قال : لم يضع أحد مثله فهذا محمول على حسن الوضع وجودة الترتيب . وقد رأيت كثيراً من المغاربة ممن صنف في الأحكام بحذف الأسانيد كعبدالحق في أحكامه وجمعه ، يعتمدون على كتاب مسلم في نقل المتون وسياقها دون البخاري ، لوجودها عند مسلم تامة وتقطيع البخاري لها . فهذه جهة أخرى من التفضيل لاترجع إلى ما يتعلق بنفس الصحيح ، والله أعلم .
وإذا تقرر ذلك فليقابل هذا التفضيل بجهة أخرى من وجوه التفضيل غيرما يرجع إلى نفس الصحيح ! وهي ما ذكره الإمام القدوة أبو محمد بن أبي جمرة في اختصاره للبخاري قال : قال لي من لقيته من العارفين عمن لقي من السادة المقر لهم بالفضل : إن صحيح البخاري ما قرئ في شدة إلا فرجت ، ولا ركب به في مركب فغرق ! قال : وكان مجاب الدعوة ، وقد دعا لقارئه رحمه الله تعالى ، وكذلك الجهة العظمى الموجبة لتقديمه وهي ما تضمنته أبوابه من التراجم التي حيرت الأفكار وأدهشت العقول