الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٩
فيه ملاحظين ، ثم استنهضكم فوجدكم خفافاً وأحمشكم فألفاكم غضاباً ، فوسمتم غير إبلكم ووردتم غير شربكم . هذا ، والعهد قريب ، والكلْم رحيب ، والجرح لما يندمل ، والرسول لما يقبر ، ابتداراً زعمتم خوف الفتنة ! ألا في الفتنة سقطوا : وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ . فهيهات منكم ، وكيف بكم ، وأنى تؤفكون ! وكتاب الله بين أظهركم أموره ظاهرة ، وأحكامه زاهرة ، وأعلامه باهرة ، وزواجره لائحة ، وأوامره واضحة ، وقد خلفتموه وراء ظهوركم !
ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ومهبط الوحي الأمين ، والطبين بأمر الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ! والله لوتكافُّوا عن زمام نبذه رسول الله ٦ لاعتلقه ، ولسار بهم سيراً سُجحاً ، لا يُكلم خشاشه ، ولا يُتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلاً نميراً فضفاضاً تطفح ضفتاه ، ولأصدرهم بطاناً قد تخيَّر لهم الريَّ ، غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء ، وردعة سورة الساغب ، ولفتحت عليهم بركات السماء والأرض ، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون !
أما لعمري والله لقد لقحت ، فنظرةً ريثما تنتجوا ، ثم احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً وزعافاً ممقراً ، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غِبَّ ما أسس الأولون ) . ( بلاغات النساء / ١٣ ، والاحتجاج : ١ / ١٣١ ، وأمالي الطوسي / ٣٧٤ ) .
٢ . حصر البخاري روايات الموضوع بعائشة ومخرمة الذي كان عمره يومها أقل من ثمان سنين ! ولم يرو البخاري جواب الزهراء ٣ لأبي بكر ، ولا روى كلامه ولا أمره بمهاجمة بيتها ، ثم إعلانه أنه لا يجبر علياً على بيعته ما دامت فاطمة إلى جنبه ، ثم أمره بمهاجمة بيتها مرة ثانية . . الخ .
لم يرو البخاري شيئاً من ذلك ، لأن غرضه تغييب الحقيقة !
كما أن عائشة قالت إن علياً ٧ بايع أيام السقيفة بعد زيارة أبي بكر لهم ، وقالت إنه لم يبايع إلا بعد وفاة فاطمة ٣ ! وهذا يعني اضطرابها في الدفاع عن أبيها !