الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٧
وقال في فتح الباري ( ١٢ / ٤٥ ) : ( وجرى الكرماني على ما وقع عند أبي نعيم فقال : هاهنا ثلاث تراجم متوالية والحديث ظاهر للثالثة ، وهي من ادعى أخاً أو ابن أخ . قال : وهذا يؤيد ما ذكروا أن البخاري ترجم لأبواب ، وأراد أن يلحق بها الأحاديث فلم يتفق له إتمام ذلك ، وكان أخلي بين كل ترجمتين بياضاً فضم النقلة بعض ذلك إلى بعض ) !
وقال في فتح الباري ( ١٢ / ٣٠٧ ) : ( وأظنه وقع هنا تقديم وتأخير ، فإن الحديث وما بعده يتعلق بباب الهبة والشفعة ، ومن ثم قال الكرماني إنه من تصرف النقلة ، وقد وقع عند ابن بطال هنا باب بلاترجمة . ثم ذكرالحديث وما بعده . .
ويحتمل أن يكون في الأصل بعد قصة ابن اللتبية ( اسم شخص ) باب بلا ترجمة فسقطت الترجمة فقط ، أو بيض لها في الأصل ) !
أقول : هذا الإعترافات من ابن حجر وغيره باختلال نسخة البخاري ، حجة عليهم ، وهو يرد زعمهم أن عناوينه فيها سرٌّ إلهي ، لأنه كتبها عند قبرالنبي ٦ !
شهادة المستملي والباجي طعن قوي في نسخة البخاري
فهما إمامان كبيران عندهم ، لا يمكنهم رد شهادتهما . أما المستملي فهوإبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن داود الحافظ ، مات ببلخ سنة ست وسبعين وثلاث مئة . ( السمعاني : ٥ / ٢٨٧ ) . وهو حافظ ثقة مشهور ، له مؤلفات : معجم شيوخه ، وطبقات أهل بلخ . ( الإصابة : ٥ / ٣٨٥ ، والعبر : ٣ / ، والتعديل : ١ / ١٧٣ ، وشذرات الذهب : ٣ / ٨٦ ) .
وأما الباجي فقال الزركلي ( ٣ / ١٢٥ ) : ( فقيه مالكي كبير ، أصله من بطليوس ومولده في باجة بالأندلس . رحل إلى الحجاز سنة ٤٢٦ ه ، فمكث ثلاثة أعوام ، وأقام ببغداد ثلاثة أعوام وبالموصل عاماً ، وفي دمشق وحلب مدة . وعاد إلى الأندلس .
من كتبه : السراج في علم الحِجاج ، وإحكام الفصول في أحكام الأصول . والمنتقى في شرح موطأ مالك والتعديل والتجريح لمن روى عنه البخاري ) .
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ( ٣ / ١١٧٣ ) ملخصاً : ( الحافظ العلامة ذو الفنون أبو الوليد