الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١
من غلوهم في كتاب البخاري
قال بعض الظرفاء : القرآن أصح كتاب بعد كتاب البخاري !
قال العيني ( ١ / ٥ ) : ( اتفق علماء الشرق والغرب على أنه ليس بعد كتاب الله تعالى أصح من صحيحي البخاري ومسلم ، فرجح البعض منهم المغاربة صحيح مسلم على صحيح البخاري ، والجمهورعلى ترجيح البخاري على مسلم ، لأنه أكثر فوائد منه . وقال النسائي : ما في هذه الكتب أجود منه ) .
وفي مقدمة فتح الباري / ٨ : ( كتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز . وقال الشافعي : ما أعلم في الأرض كتاباً في العلم أكثر صواباً من كتاب مالك .
وقال ابن الصلاح / ٢٠ : ( فإنما قال ذلك قبل وجود كتابي البخاري ومسلم ) .
وقال الجرجاني ( تاريخ دمشق : ٥٢ / ٧٤ ) :
صحيح البخاري لو أنصفوه * لما خُطَّ إلا بماء الذهب
هو الفرق بين الهدي والعمى * هو السد بين الفتى والعطب
أسانيد مثل نجوم السماء * أمام متون كمثل الشهب
به قام ميزان دين النبي * ودان به العجم بعد العرب
حجاب من النار لا شك فيه * يميز بين الرضا والغضب
وستر رقيق إلى المصطفى * ونور مبين لكشف الريب
فياعالماً أجمع العالمون * على فضل رتبته في الرتب
سبقت الأئمة فيما جمعت * وفزت على رغمهم بالقصب
نفيت السقيم من الناقلين * ومن كان متهما بالكذب
وأثبت من عدلته الرواة * وصحت روايته في الكتب
وأبرزت في حسن تريبته * وتبويبه عجباً للعجب
فأعطاك ربك ما تشتهيه * وأجزل حظك فيما يهب
وخصك في عرصات الجنان * بنعم تدوم ولا تنقضب ) .