الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٠
هو ورفقته ، فسألهم الراهب هل فيكم خطيب ؟ قالوا : نعم وأشاروا إلى أبي بكر فدعاه إليه وحده فقال له الراهب : من أين أنت ؟ فقال من مكة فقال هل ظهر بها أحد يدعي النبوة ؟ فقال : لا فقال الراهب عندي صورة أريكها فإن عرفت أحداً يشبهها فعرفني ، فعرض عليه الصورة فقال : هذه صورة رجل يعرف بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب . فقال الراهب : هذا هو النبي المدعو به ، وهو خاتم الأنبياء ، يظفر بأعدائه ويعلو دينه الأديان . فقال أبو بكر : ما عرفنا هذا منه ولا ادعاه ولا عرف بالعلم ولا يحسن الكتابة ، ولا خالط اليهود والنصارى . فقال الراهب : هذا هو النبي نفسه ! وقيل إن الراهب قال لأبي بكر : وأنت الخليفة من بعده على أهل دينه ، فرجع أبو بكر من عند الراهب ولم يشعر أحداً من رفقته بما قال له الراهب . فلما قدم مكة قالت له أمه سلمى أم الخير : ما بلغك ما حدث من صديقك محمد ، زعم أنه نبي نبأه الله وأرسله إلى قومه وكافة الخلق ! فقال لها : وأين هو ؟ قالت : بجبل حراء ، فأسرع أبوبكرنحو الجبل فرآه في غار فسلم عليه وقال : بلغني أنك ادعيت النبوة والرسالة ! فقال له : لست بمدع وقد فعل الله ذلك بي . قال له : فما الدليل على صدقك ؟ قال : هل جربت عليَّ كذباً ؟ قال : لا والله ، غيرأن هذا أمر لا يقبل بغير دليل . فقال النبي ٦ : دليله ما قاله لك الراهب ! قال أبو بكر : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله . أنا أول متابع لك على هذا الأمر ) !
وروى النويري في نهاية الأرب ( ١٦ / ١٥٠ ) : ( عن دحية بن خليفة الكلبي أن قيصرالروم أدخله بيتاً عظيماً ( غرفة كبيرة ) فيها صور الأنبياء المرسلين : فقال : أنظر من صاحبك من هؤلاء ، فنظرت فإذا صورة النبي ٦ كأنما ينطق ! فقلت : هو هذا ، فقال : صدقت ، ثم أراني صورة عن يمينه فقال : من هذا ؟ قلت : هذه صورة رجل من قومه اسمه أبو بكر ، فأشار إلى صورة أخرى عن يساره فقلت : هذه صورة رجل من قومه يقال له عمر ، فقال : إنا نجد في الكتاب أن بصاحبيه هذين يتم الله أمره ) . ونحوه عن حكيم بن حزام ، وابن مطعم .
وروى ابن عساكر ( ٣٠ / ٣١ ) : ( عن عبد الله بن مسعود قال : قال أبو بكر الصديق إنه